Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 174 الأعراف

وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٧٤) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (١٧٧) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٧٨) وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩) وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)﴾].

﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ الآية؛ في معناها قولان:

أحدهما: أن الله لما خلق آدم أخرج ذُرّيته من صلبه وهم مثل الذّرِّ، وأخذ عليهم العهد بأنه ربُّهم، فأقرُّوا بذلك والتزموه.

روي هذا المعنى عن النبي ﷺ من طرق كثيرة، وقال به جماعة من الصحابة وغيرهم.

والثاني: أن ذلك من باب التمثيل، وأن أخذ الذرية عبارة عن إيجادهم

Juz 2, hlm. 415 ›

في الدنيا، وأما إشهادهم فمعناه: أن الله نصَب لبني آدم الأدلة على ربوبيته، وشهدت بها عقولهم، فكأنه أشهدهم على أنفسهم، وقال لهم: ألست بربكم وكأنهم قالوا (¬١) بلسان الحال: بلى أنت ربنا.

والأول هو الصحيح؛ لتواتر الأخبار به، إلَّا أن ألفاظ الآية لا تطابقه بظاهرها، فلذلك عَدَل عنه مَنْ قال بالقول الآخر، وإنما تُطابقه بتأويل؛ وذلك أن أخذ الذرية إنما كان من صلب آدم، ولفظ الآية يقتضي أن أخذ الذرية من بني آدم!.

والجمع بينهما: أنه ذَكَر بني آدم في الآية والمراد آدم؛ كقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١] الآية، على تأويل: لقد خلقنا أباكم آدم ثم صورناه.

وقال الزمخشري: إن المراد ببني آدم: أسلاف اليهود، والمراد بذريتهم: من كان في عصر النبي ﷺ منهم (¬٢).

والصحيح المشهور: أن المراد جميع بني آدم حسبما ذكرنا.

﴿قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ قولهم ﴿بَلَى﴾: إقرارٌ منهم بأن الله ربهم؛ فإن تقديره: أنت ربنا؛ فإن «بلى» بعد التقرير تقتضي الإثبات، بخلاف «نعم»؛ فإنها إذا وردت بعد الاستفهام تقتضي الإيجاب، وإذا وردت بعد التقرير تقتضي النفي، ولذلك قال ابن عباس في هذه الآية: لو قالوا: «نعم» لكفروا.

Juz 2, hlm. 416 ›

وأما قولهم: ﴿شَهِدْنَا﴾ فمعناه: شهدنا بربوبيتك؛ فهو تحقيق لربوبية الله، وأداءٌ لشهادتهم بذلك عند الله.

وقيل: إن ﴿شَهِدْنَا﴾ من قول الله والملائكة؛ أي: شهدنا على بني آدم باعترافهم.

﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ في موضع مفعول من أجله؛ أي: فَعَلْنَا ذلك كراهة أن تقولوا، فهو من قول الله، لا من قولهم.

وقرئ:

بالتاء؛ على الخطاب لبني آدم.

وبالياء؛ على الإخبار عنهم.

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا﴾ قال ابن مسعود: هو رجل من بني إسرائيل، بعثه موسى ﵇ إلى ملك مَدْين داعيًا إلى الله، فرشاه الملك، وأعطاه المُلْك على أن يترك دين موسى ويتابع المَلِك على دينه ففعل، وأضلَّ الناس بذلك.

وقال ابن عباس: هو رجل من الكنعانيين اسمه بَلْعَام، كان عنده اسم الله الأعظم، فلما أراد موسى قتال الكنعانيين - وهم الجبارون - سألوا من بلعام أن يدعو باسم الله الأعظم على موسى وعسكره فأبى، فألَحُّوا عليه حتى دعا عليه (أن لا يدخل المدينة، ودعا موسى عليه) (¬١).

Juz 2, hlm. 417 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →