فالآيات التي أُعطِيَها:
على هذا القول: هي اسم الله الأعظم.
وعلى قول ابن مسعود: هي ما علَّمه موسى من الشريعة.
وقيل: كان عنده من صحف إبراهيم.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: هو أمية بن أبي الصلت، وكان قد أوتي علمًا وحكمةً، وأراد أن يسلم قبل غزوة بدر، ثم رجع عن ذلك فمات كافرًا، وفيه قال النبي ﷺ: «كاد أميةُ بن أبي الصلت أن يسلم» (¬١).
فالآيات على هذا: ما كان عنده من العلم.
والانسلاخ: عبارةٌ عن البُعْد والانفصال منها، كالانسلاخ من الثياب والجلد.
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾ أي: لرفعنا منزلته بالآيات التي كانت عنده.
﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ عبارةٌ عن فعله لِما سقطتْ به منزلته عند الله.
﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ﴾ أي: صِفَتُه كصفة الكلب؛ وذلك غايةٌ في الخسَّة والرداءة (¬٢).
﴿إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ اللَّهَثُ: هو تنفُّسٌ بسرعة، وتحريك أعضاء الفم وخروج اللسان، وأكثر ما يعتري ذلك الحيوانات