Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 164 الأعراف

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٦٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

ونُصِبَ ﴿يَوْمَ﴾ من قوله: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾ بقوله: ﴿لَا تَأْتِيهِمْ﴾؛ لأن معنى الكلام: لا تأتيهم يومَ لا يسبتون.

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)﴾.

يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: واذكر أيضًا يا محمد ﴿إِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مَّنْهُمْ﴾. يعنى: جماعة منهم لجماعة كانت تعظُ المعتدين في السبت، وتنهاهم عن معصية الله فيه -: ﴿لِمَ تَعظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ في الدنيا بمعصيتِهِم إيّاه، وخلافهم أمره، واستحلالهم ما حرَّم عليهم، ﴿أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ في الآخرة. قال الذين كانوا ينهَوْنَهم عن معصية الله مُجيبيهم عن قولهم: عِظَتُنا إيَّاهم مَعْذِرَةٌ إلى رَبِّكم، نؤدِّى فرضَه علينا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. يقولُ: ولعلهم أن يتَّقُوا اللَّهَ فيخافُوه، فينيبُوا إلى طاعتِه، ويتوبوا من معصيتهم إيَّاه، وتقدمهم (¬١) على ما حرَّم الله عليهم من اعتدائهم في السبت.

كما حدثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، عن داود بن الحُصَينِ، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾: لسُخْطِنا أعمالهم، ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي: ينْزِعون عما هم (¬٢) عليه (¬٣).

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. قال: يتركون هذا العمل الذي هم عليه (¬٤).

Juz 10, hlm. 511 ›

واختلَفتِ القَرَأةُ في قراءة قوله: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً﴾؛ فقرأ ذلك عامة قرأة الحجازِ والكوفة والبصرة: (مَعْذِرَةٌ). بالرفع (¬١)، على ما وصفتُ من معناها.

وقرأ ذلك بعضُ أهل الكوفة: ﴿مَعْذِرَةً﴾. نصبًا (¬٢)، بمعنى: إعذارًا وعظناهم وفَعَلنا ذلك.

واختلف أهل العلم في هذه الفرقة التي قالت: ﴿لِمَ تَعظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُم﴾ هل كانت من الناحية أم من الهالكة؟ فقال بعضُهم: كانت من الناجية؛ لأنها كانت من الناهِيةِ الفرقة الهالكة عن الاعتداء في السبت.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذَّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾: هي قريةٌ على شاطئ البحر بين مصر (¬٣) والمدينة يقال لها: أيْلةُ، فحرَّمَ الله عليهم الحيتانَ يوم سبْتِهم، فكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهِم شُرَّعا في ساحل البحرِ، فإذا مضَى يوم السبت لم يَقدِرُوا عليها، فمكثوا بذلك ما شاءَ اللَّهُ، ثم إِنَّ طائفةً منهم أخذوا الحيتانَ يوم سبتهم، فنهتهم طائفةٌ وقالوا: تأخُذونَها وقد حرَّمها الله عليكم يومَ سبتكم؟ فلم يزدادوا إلَّا غَيًّا وعُتوًّا، وجعَلتْ طائفةٌ أخرى تَنْهاهم، فلما طال ذلك عليهم، قالت طائفةٌ من النُّهاةِ: تَعْلَمُون أنّ هؤلاء قومٌ قد حق عليهم العذابُ، ﴿لِمَ تَعظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذَّبُهُمْ﴾ وكانوا أشدَّ غضبًا لله من الطائفة الأخرى، فقالوا: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ وكل قد كانوا يَنْهَوْن، فلما وقع عليهم

Juz 10, hlm. 512 ›

غضبُ اللَّهِ، نجتِ الطائفتان اللتان قالوا: ﴿لِمَ تَعظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُم﴾. والذين قالوا: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾. وأهلَكَ اللَّهُ أهل معصيته الذين أخذوا الحيتان: فجعَلَهم قردةً وخنازير (¬١).

حدثنا محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قولَه: ﴿وَاسْأَلَهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ (¬٢). إلى قوله: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾: وذلك أن أهل قريةٍ كانت حاضرة البحر كانت تأتيهم حيتانُهم يوم سبتهم. يقولُ: إذا كانوا يومَ يَسْبتون تأتيهم شُرَّعًا، يعنى: من كلِّ مكانٍ، ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾. وأنهم قالوا: لو أنَّا أخذنا من هذه الحيتان يومَ تجيءُ ما يكفينا فيما سوى ذلك من الأيامِ. فوعَظهم قومٌ مؤمنون ونهَوْهم وقالت طائفةٌ من المؤمنين: إنّ هؤلاء قوم قد همُّوا بأمرٍ ليسوا بمنتَهين دونَه، واللَّهُ مُخزيهم ومعذِّبهم عذابًا شديدًا. قال المؤمنون بعضُهم لبعضٍ: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ إن كان هلاك فلعلنا نَنْجُو، وإما أنْ ينتهوا فيكونَ لنا أجرًا. وقد كان الله جعَل على بني إسرائيل يوما يعبُدونَه، ويَتفرّغون له فيه، وهو يوم الاثنين، فتعدّى الخبثاءُ مِن الاثنين إلى السبت. وقالوا: هو يوم السبتِ. فنهاهم موسى، فاختلفوا فيه، فجعَلَ عليهم السبت، ونهاهم أن يعمَلوا فيه، وأن يعْتَدُوا فيه، وإنَّ رجلًا منهم ذهَب ليحتطب، فأخذه موسى ﵇ فسأله: هل أمرَك بهذا أحدٌ؟ فلم يجد أحدًا أَمَرَه، فرجمه أصحابه (¬٣).

Juz 10, hlm. 513 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →