المضاف المحذوف. ﴿إِذْ:﴾ ظرف مثل سابقه متعلق بالفعل قبله، أو هو بدل بعد بدل. أفاده البيضاوي. ﴿تَأْتِيهِمْ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والهاء مفعول به. ﴿حِيتانُهُمْ:﴾ فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بما قبله، و ﴿يَوْمَ﴾ مضاف، و ﴿سَبْتِهِمْ:﴾ مضاف إليه. والهاء في محل جر بالإضافة.
﴿شُرَّعاً:﴾ حال من ﴿حِيتانُهُمْ﴾ وجملة: ﴿تَأْتِيهِمْ..﴾. إلخ وجملة: ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ كلتاهما في محل جر بإضافة (إذ) إليها. ﴿يَوْمَ:﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿لا يَسْبِتُونَ﴾ في محل جر بإضافة ﴿يَوْمَ،﴾ إليها، وجملة: ﴿لا تَأْتِيهِمْ﴾ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الضمير فقط، وتقدير الكلام: ويوم عدم سبتهم غير آتية إليهم.
هذا؛ وقال أبو البقاء: ﴿يَوْمَ﴾ ظرف متعلق بما بعده، وهذا يعني: أن التركيب (ولا تأتيهم يوم لا يسبتون) وهو معنى صحيح لا بأس به، ولكن الأول أقوى. ﴿كَذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، وتقدير الكلام: نبلوهم بلاء آخر مثل ذلك البلاء بسبب فسقهم المستمر. وأجاز الزجاج احتمالا آخر على بعد: أن الكاف في محل نصب حال من فاعل ﴿لا تَأْتِيهِمْ،﴾ وعليه فالوقف على كذلك، وما بعده مستأنف، وعلى الإعراب الأول فالوقف على: ﴿لا تَأْتِيهِمْ﴾. ﴿نَبْلُوهُمْ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿بِما﴾ الباء: حرف جر. (ما): مصدرية لا غير. ﴿كانُوا:﴾
ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿يَفْسُقُونَ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان)، و (ما) المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، انظر التقدير في الشرح، وجملة: ﴿نَبْلُوهُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)﴾
الشرح: قالت: انظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿أُمَّةٌ:﴾ جماعة. وانظر الآية رقم [٣٤].
﴿لِمَ:﴾ كلمة مؤلفة من حرف، واسم، فالحرف اللام، والاسم (ما) الاستفهامية، وقد حذفت ألفها، كما تحذف مع كل جار، نحو قوله تعالى: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها﴾. ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ،﴾ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ وذلك للفرق بين الموصولة، والاستفهامية. ويقال: للفرق بين الخبر، والاستخبار.
﴿تَعِظُونَ:﴾ تنصحون، وإعلاله مثل إعلال: ﴿تَجِدُ﴾ في الآية رقم [١٧] وانظر (الموعظة) في الآية رقم [١٤٥]. ﴿قَوْماً:﴾ انظر الآية رقم [٣٢]. ﴿اللهُ:﴾ انظر الآية رقم [٨٧]. ﴿مُهْلِكُهُمْ﴾ أي: في
Juz 3, hlm. 651 ›
الدنيا، وقد كان ذلك؛ حيث مسخوا قردة، وخنازير. ﴿مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً﴾ أي: في الآخرة.
﴿مَعْذِرَةً:﴾ نعتذر بها إلى الله، ويقرأ بالنصب، والرفع. «ربكم:» انظر الآية رقم [٣].
﴿يَتَّقُونَ:﴾ انظر (التقوى) في الآية رقم [٢٦]. وانظر: ﴿عَذاباً﴾ في الآية رقم [٣٨].
تنبيه: لقد اختلف المفسرون: هل كان أهل القرية فرقتين، أو ثلاثا؟ والمعتمد الثاني: فرقة اعتدت، وأصابت الخطيئة، وفرقة نهت المعتدية عن ذلك، وفرقة أمسكت عن الصيد، وسكتت عن الموعظة، وقالوا للناهين: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ..﴾. إلخ. أي: لاموهم على موعظة المعتدين. كما اختلفوا في الفرقة التي أمسكت عن الصيد، ولم تنه: هل نجت، أم هلكت؟
روى عكرمة عن ابن عباس-﵄-قال: أسمع الله يقول ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ فلا أدري ما فعلت الفرقة الساكتة، وجعل يبكي، قال عكرمة: فقلت: جعلني الله فداك، ألا تراهم قد أنكروا، وكرهوا ما هم عليه، وقالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ وإن لم يقل: أنجيتهم، لم يقل: أهلكتهم، قال: فأعجبه قولي، ورضي به، وأمر لي ببردين فكسانيهما، وقال: نجت الساكتة، وقال ابن زيد: نجت الناهية، وهلكت الفرقتان. انتهى. خازن بتصرف. والمعتمد الأول.
الإعراب: ﴿إِذْ:﴾ معطوفة على: ﴿إِذْ﴾ الأولى في الآية السابقة. ﴿قالَتْ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث. ﴿أُمَّةٌ:﴾ فاعله والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذ) إليها. ﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿أُمَّةٌ﴾. ﴿لِمَ﴾ اللام: حرف جر، و (ما) اسم استفهام مبني على السكون في محل جر باللام. وانظر حذف ألفها في الشرح، والجار والمجرور متعلقان بالفعل بعدهما.
﴿تَعِظُونَ قَوْماً:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول.
﴿اللهُ:﴾ مبتدأ. ﴿مُهْلِكُهُمْ:﴾ خبر، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل نصب صفة: ﴿قَوْماً﴾. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿مُعَذِّبُهُمْ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة، وهذه الإضافة فيه وفي سابقه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.
﴿عَذاباً:﴾ مفعول مطلق، عامله اسم الفاعل قبله. ﴿شَدِيداً:﴾ صفته. ﴿قالُوا:﴾ فعل، وفاعل.
﴿مَعْذِرَةً:﴾ بالرفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: موعظتنا معذرة، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وبالنصب من وجهين: أحدهما: أنه مفعول لأجله، أي وعظناهم من أجل المعذرة. الثاني: أنه مفعول مطلق بفعل محذوف، أي: نعتذر معذرة، وعلى هذين الوجهين ينتج جملة فعلية، فهي في محل نصب مقول القول. وجوز وجه ثالث، وهو أن ينتصب انتصاب المفعول به؛ لأن المعذرة تتضمن كلاما، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بعد القول؛ نصب نصب المفعول به، كقلت: خطبة، وسيبويه يختار الرفع، قال: لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا، ولكنهم قيل لهم: لم تعظون؟ فقالوا: موعظتنا معذرة. ﴿إِلى رَبِّكُمْ:﴾ متعلقان
Juz 3, hlm. 652 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.