وعطشهم، وبعد ذلك خفت الحاجة إلى الماء؛ فقل الماء؛ فأصبح يتدفق بقلة حسب الحاجة بعد أن كان يتدفق بشدة؛ إذن حدث الانفجار، ثم الانبجاس.
﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾: ارجع إلى سورة البقرة، آية (٦٠).
﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾: ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٧).
﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾: ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٧).
سورة الأعراف [٧: ١٦١]
﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾:
قبل البدء بتفسير هذه الآية ومقارنتها بآية (٥٨) من سورة البقرة لنعلم أن آية الأعراف (١٦١) جاءت في سياق آيات التوبيخ والذم لبني إسرائيل التي افتتحت بقوله تعالى: ﴿اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، وكذلك لا بد من الرجوع إلى سورة البقرة لمقارنة هذه الآية لبيان لفروق بينهما.
﴿وَإِذْ﴾: واذكر إذ، أو واذكر حين.
﴿قِيلَ لَهُمُ﴾: قيل لهم: بصيغة المبني للمجهول مقارنة بقوله تعالى في سورة البقرة آية (٥٨) قلنا، قيل لهم تدل على قلة الاهتمام.
﴿اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾: مقارنة بقوله تعالى في سورة البقرة آية (٥٨) ادخلوا فلا تعارض بين الآيتين الدخول ثم السكن.
Juz 4, hlm. 215 ›
﴿هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾: الهاء: للتنبيه، ذه: اسم إشارة؛ للقريب، وقيل: هي بيت المقدس، أو ريحاً أو غيرها أمروا بدخولها بعد التيه.
﴿وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ﴾: مقارنة بقوله تعالى: فكلوا منها حيث شئتم رغداً في سورة البقرة آية (٥٨) حيث أضاف الفاء ورغداً.
﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: أي: اغفر لنا، أو حط عنا أوزارنا، وخطايانا.
﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾: باب القرية، سجداً بتواضع، وخضوع لله -جل وعلا-، واسجدوا لله عند دخولكم الباب، سجود شكر، ونجد تقديم وتأخير معاكس في كلا الآيتين آية البقرة وآية الأعراف يناسب سياق الآيات؛ في سورة البقرة: الاهتمام والتكريم، وفي سورة الأعراف: التوبيخ والذم.
﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ﴾: الغفر: هو الستر، والمغفرة هي ستر الذنب. لكم: أي نغفر لهؤلاء؛ الذين قاموا بما أمروا به. خطيئاتكم: الخطايا: هي الذنوب، وخطيئاتكم: جمع قلة. وسواء كان خطاياكم أو خطأكم: جمع خطيئة. خطاياكم: جمع كثرة (في مقام التكريم والاهتمام)، وخطأكم: جمع قلة (في مقام التوبيخ والذم).
﴿سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾: السين: للاستقبال القريب. من النعم، والخيرات، والرضى، والثواب، والإحسان؛ هنا مستقل عن المغفرة؛ أي: نغفر لكم وأيضاً نزيد المحسنين.
انتبه إلى أن الواو في (وكلوا)، و (قولوا)، و (حطة): لا تدل على الترتيب،
Juz 4, hlm. 216 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.