Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 150 الأعراف

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١٥٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿وَيَغْفِرْ:﴾ مضارع معطوف على ما قبله، وفاعله يعود إلى ربنا. ﴿لَنا:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿لَنَكُونَنَّ:﴾ مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، واسمه ضمير مستتر وجوبا تقديره: «نحن». ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبره، واللام واقعة في جواب القسم المحذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب القسم المحذوف، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه، انظر الآية رقم [٩٩]. هذا؛ وعلى قراءة الفعلين بالتاء يكون الفاعل مستترا تقديره: «أنت»، ويكون ﴿رَبُّنا﴾ منادى حذف منه حرف النداء، والكلام على القراءتين، وعلى الإعرابين في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ جواب لما لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله في الآية السابقة لا محل له مثله. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَلَمّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ اِبْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اِسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (١٥٠)﴾

الشرح: ﴿وَلَمّا رَجَعَ مُوسى..﴾. إلخ: رجع من طور سيناء. ﴿غَضْبانَ:﴾ لما فعلوه من عبادة غير الله، وكان الله سبحانه قد أخبره بذلك قبل رجوعه، كما سيأتي في سورة (طه)، وتعرفه إن شاء الله تعالى. هذا؛ و (رجع) يستعمل لازما كما في الآية، ومتعديا، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلى طائِفَةٍ..﴾. إلخ. ﴿مُوسى:﴾ انظر الآية رقم [١٠٢]. ﴿قَوْمِهِ:﴾ انظر الآية رقم [٣٢]. ﴿أَسِفاً:﴾ قال أبو الدرداء: الأسف: أشد الغضب، وقال ابن عباس، والسدي:

الأسف: الحزن، والأسيف: الحزين. قال الواحدي: والقولان متقاربان؛ لأن الغضب من الحزن، والحزن من الغضب، فإذا جاءك ما تكره ممن هو دونك غضبت، وإذا جاءك ما تكره ممن هو فوقك حزنت. انتهى. خازن بتصرف. ﴿قالَ:﴾ انظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾ أي: بئس الفعل فعلتموه بعد ذهابي إلى مناجاة ربي! وهذا الخطاب يحتمل أن يكون لعبدة العجل من السامري، وأتباعه، أو لهارون، والمؤمنين الذين لم يعبدوا العجل، ويكون المراد: حيث لم تمنعوهم من عبادة غير الله تعالى. هذا؛ وانظر شرح (بئس) في الآية رقم [٤١] الأنفال ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ أي: أسبقتم بعبادة العجل ما أعطاني ربكم من التوراة التي فيها الهدى، والنور، وظننتم موتي لتأخري عليكم، فغيرتم، وبدلتم.

﴿وَأَلْقَى الْأَلْواحَ﴾ أي: على الأرض طرحها من شدة الغضب حمية للدين، فتكسرت، وكانت سبعة ألواح، فرفع منها ستة أسباع بسبب الكسر، وبقي سبع واحد، فرفع منها ما كان من أخبار

Juz 3, hlm. 629 ›

الغيب، وبقي ما فيها من المواعظ والأحكام والحلال والحرام. وينبغي أن تعلم أن موسى ﵇ لم يلق الألواح على الأرض، ولم يغضب الغضب الشديد حين أخبره ربه مع تصديقه بذلك كما فعل، وغضب حين عاين ذلك، وشاهده. وهذا كما قيل: ليس الخبر كالمعاينة.

﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ:﴾ بشعر هارون. ﴿يَجُرُّهُ إِلَيْهِ:﴾ توهما بأنه قصر في وعظهم، مع أنه بذل جهده في ذلك، كما تفيده سورة (طه) ولكنهم كانوا قوما مجرمين، فخاف منهم، لما هددوه وكان أكبر من موسى بثلاث سنين، وكان لطيفا لينا، ولذلك كان أحب إلى بني إسرائيل من موسى. ﴿قالَ ابْنَ أُمَّ:﴾ ذكر الأم مع كونهما لأب، وأم؛ ليرققه، ويستعطفه عليه، وقرئ: «(يا بن أم)» كما قرئ «(أمي)» وانظر أوجه الإعراب: ﴿إِنَّ الْقَوْمَ﴾ أي: الذين عبدوا العجل. ﴿اِسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي:﴾ إزاحة لتوهم التقصير في حقه، والمعنى: بذلت وسعي في وعظهم، ونصحهم، حتى قهروني، وقاربوا قتلي. وانظر شرح: ﴿يَكادُ﴾ في الآية رقم [٢٠] (البقرة) تجد ما يسرك، وأيضا رقم [١١٨] (التوبة). ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ:﴾ والمعنى: لا تفعل بي ما يسر أعدائي، وأصل الشماتة: الفرح بمصيبة من تعاديه، ويعاديك، يقال: شمت فلان بفلان: إذا سر بمكروه نزل به، وهي من خلق اللئام، وقد نهى النبي ﷺ عنها فقال: «لا تظهر الشماتة بأخيك، فيعافيه الله ويبتليك». وكان يتعوذ منها ويقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من سوء القضاء، ودرك الشقاء، وشماتة الأعداء». والفعل: (شمت، يشمت) من باب سلم، يسلم، وهو في الآية من الرباعي المتعدي بالهمزة، وقرئ بفتح التاء، والميم من الثلاثي، ورفع (الأعداء). وانظر شرح:

﴿عَدُوٌّ﴾ في الآية رقم [٢٢]. ﴿وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أي: لا تجعلني في عداد الذين عبدوا العجل. وانظر: (الظلم) في الآية رقم [١٤٦] من سورة (الأنعام).

الإعراب: (لمّا): انظر الآية رقم [١٣٤]. ﴿رَجَعَ:﴾ ماض. ﴿مُوسى:﴾ فاعل مرفوع... إلخ.

﴿إِلى قَوْمِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿غَضْبانَ أَسِفاً:﴾ حالان من:

﴿مُوسى﴾ ومن لا يجيز تعدد الحال يعتبر: ﴿أَسِفاً﴾ حالا من الضمير المستتر في: ﴿غَضْبانَ﴾ لأنه صفة مشبهة، فتكون حالا متداخلة. وقيل: بدل منه، ولا وجه له، وجملة: ﴿رَجَعَ..﴾. إلخ لا محل لها على اعتبار (لمّا) حرفا، وفي محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا. (قال): ماض، وفاعله يعود إلى موسى. (بئس): فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله مستتر. (ما): نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على التمييز، المفسر لفاعل (بئس) المستتر، التقدير:

بئس الشيء شيئا. هذا؛ وجوز اعتبار (ما) اسما موصولا مبنيّا على السكون في محل رفع فاعل بئس. ﴿خَلَفْتُمُونِي:﴾ ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والميم علامة جمع الذكور، وحركت بالضم، فتولدت واو الإشباع، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية صفة (ما) أو صلتها، والرابط، أو العائد محذوف، والمخصوص بالذم محذوف، وتقدير الكلام: بئس

Juz 3, hlm. 630 ›

الخلافة خلافة خلفتمونيها خلافتكم هذه؛ حيث أشركتم. ﴿مِنْ بَعْدِي:﴾ متعلقان بما قبلهما.

وانظر إعراب: ﴿بِرِسالاتِي﴾ وجملة: ﴿بِئْسَما..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة:

﴿قالَ..﴾. إلخ جواب (لمّا) لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها كلام معطوف على (ما) قبله لا محل له مثله. ﴿أَعَجِلْتُمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتوبيخ. (عجلتم): فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿أَمْرَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿رَبِّكُمْ:﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة. (ألقى): ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى: ﴿مُوسى﴾. ﴿الْأَلْواحَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿وَأَلْقَى الْأَلْواحَ﴾ معطوفة على جواب (لمّا) لا محل لها مثله. (أخذ): ماض، وفاعله يعود إلى: ﴿مُوسى﴾. ﴿بِرَأْسِ:﴾ متعلقان به، ورأس مضاف، و ﴿أَخِيهِ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره، الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَأَخَذَ..﴾. إلخ معطوفة على جواب:

(لمّا)، وجملة: ﴿يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ في محل نصب حال من فاعل (أخذ)، أو من (رأس أخيه)، وعلى الاعتبارين فالرابط الضمير فقط. ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى: ﴿أَخِيهِ،﴾ ﴿اِبْنَ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء، و ﴿اِبْنَ:﴾ مضاف، و ﴿أُمَّ:﴾ مضاف إليه، فعلى قراءته بالكسر يكون مجرورا، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، وعلى قراءته بالفتح تكون الياء قد قلبت ألفا، ثم حذفت للتخفيف، والفتحة على الميم دليل عليها، والفتحة حركة إعراب كالكسرة قبل الميم عند الكوفيين، وهي عند البصريين فتحة بناء لتركبهما تركيب خمسة عشر، وكذا الكسرة عندهم كسرة بناء، وعلى قولهم: فليس (ابن) مضافا ل (أم)، بل هو مركب معها، وأرجح قول الكوفيين في مثل هذا التركيب. والجملة الندائية في محل نصب مقول القول. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْقَوْمَ:﴾ اسمها، وجملة: ﴿اِسْتَضْعَفُونِي﴾ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، وهي بمنزلة جواب لسؤال مقدر. (كادوا): ماض ناقص من أفعال المقاربة مبني على الضم. والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿يَقْتُلُونَنِي:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كاد، وجملة:

﴿وَكادُوا..﴾. إلخ في محل رفع معطوفة على خبر: ﴿إِنَّ﴾. ﴿فَلا﴾ الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨] (لا): ناهية. ﴿تُشْمِتْ:﴾ مضارع مجزوم ب (لا)، والفاعل مستتر تقديره: «أنت».

﴿بِيَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿الْأَعْداءَ:﴾ مفعول به، وعلى القراءة بفتح التاء والميم ف: ﴿الْأَعْداءَ﴾ فاعله، وجملة: ﴿فَلا..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكرته صحيحا وواقعا؛ فلا... إلخ، وهذا الكلام في محل نصب مقول القول. (لا): ناهية. ﴿تَجْعَلْنِي:﴾ مضارع مجزوم ب (لا)، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والنون

Juz 3, hlm. 631 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →