النّاس خُلقاً فكان أوسع النّاس صدراً وأوفاهم ذمة وأكرمهم عشرة لم يكن ﷺ فاحشاً ولا سباباً ولا لعاناً كان عظيم الحلم والعفو شديد الصّبر على المكاره ما أذى أو ضرب رسول الله ﷺ شيئاً قط لا امرأة ولا خادماً، وكان رفيقاً بالنّاس متواضعاً وأجود النّاس، وكان شديد الحياء شجاعاً وأزهد النّاس وأعدلهم وأشد النّاس وقاراً ومهابة.
سورة القلم [٦٨: ٥]
﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾:
﴿فَسَتُبْصِرُ﴾: الفاء: للتوكيد، ستبصر: السّين للاستقبال القريب أيْ: ستعلم وسترى يا محمّد ﷺ عن قريب.
﴿وَيُبْصِرُونَ﴾: ولم يقل: سيبصرون إنما يبصرون أيْ: يعلمون اليوم وغداً ويوم القيامة من المجنون، وفي الآية تهديد ووعيد، وتدل على التجدُّد والتكرار.
سورة القلم [٦٨: ٦]
﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾:
﴿الْمَفْتُونُ﴾: المجنون، والمفتون الذي أصيب بفتنة أدت إلى ذهاب عقله وأصبح مختل العقل وقيل: المفتون الضّال.
﴿بِأَيِّكُمُ﴾: الباء: للتوكيد، أيكم: أيّ استفهامية، أيكم: أي الفريقين المفتون (المجنون) أنت أو هم، أيْ: هؤلاء الذين يتهمونك بالجنون.
سورة القلم [٦٨: ٧]
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾:
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ﴾: إنّ للتوكيد، ربك: خالقك المتولي أمورك ومربيك، هو تفيد التّوكيد.
﴿أَعْلَمُ﴾: على وزن أفعل صيغة مبالغة من علم يعلم عالم.