Lewati ke konten

QS. Al-Mulk: 3 الملك

الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

[٤٢]: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها،﴾ وقال في سورة (السجدة) رقم [١١]: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾. وقال تعالى في سورة (الأنفال) رقم [٥٠]: ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ،﴾ وقال في سورة (الأنعام) رقم [٦١]: ﴿حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾. والجمع بين هذه الآيات: أن الموفي في الحقيقة هو الله تعالى، فإذا حضر أجل العبد أمر الله ملك الموت بقبض روحه، ولملك الموت أعوان من الملائكة، يأمرهم بنزع روح ذلك العبد من جسده، فإذا وصلت إلى الحلقوم؛ تولى قبضها ملك الموت بنفسه. انتهى. خازن في غير هذا الموضع.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ:﴾ القوي القاهر الغالب المنتقم ممن عصاه؛ الذي لا يعجزه من أساء العمل.

﴿الْغَفُورُ:﴾ لمن تاب إليه، ورجع عن إساءته، والذي لا ييأس منه أهل الإساءة والزلل. وهما صيغتا مبالغة.

الإعراب: ﴿الَّذِي:﴾ بدل مما قبله، أو هو خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو الذي، أو هو في محل نصب مفعول به لفعل محذوف، التقدير: أعني الذي. ﴿خَلَقَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى الذي، وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿الْمَوْتَ:﴾ مفعول به. (الحياة):

معطوف على ما قبله. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى ﴿الَّذِي خَلَقَ،﴾ والكاف مفعول به، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿خَلَقَ﴾. وقال الفراء، والزجاج: متعلقان بفعل محذوف، كما تقول: بلوتكم؛ لأنظر: أيكم أطوع؟ والمعنى هنا: ليبلوكم، فيعلم، أو فينظر أيكم أحسن عملا. ﴿أَيُّكُمْ:﴾ اسم استفهام مبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿أَحْسَنُ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿عَمَلاً:﴾ تمييز، والجملة الاسمية في محل نصب مفعول به ثان للفعل (يبلو) المعلق عن العمل بسبب الاستفهام. هذا؛ وأجيز اعتبار (أيكم) اسم موصول بمعنى «الذي» و ﴿أَحْسَنُ﴾ خبر مبتدأ محذوف، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية هذه صلة له، ويكون هذا الموصول في محل نصب بدلا من مفعول ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ تقديره: ليبلو الذي هو أحسن. وعليه: فالضمة للبناء، والمعتمد الأول.

﴿وَهُوَ:﴾ (الواو): واو الحال. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿الْعَزِيزُ:﴾

خبر أول. ﴿الْغَفُورُ:﴾ خبر ثان، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الفاعل المستتر العائد على الموصول، والرابط: الواو، والضمير، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها.

﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (٣)﴾

الشرح: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً:﴾ يعني: طبقا على طبق، بعضها فوق بعض، كل سماء مقبية على الأخرى، وسماء الدنيا كالقبة على الأرض. قال كعب الأخبار: سماء الدنيا: موج

Juz 10, hlm. 35 ›

مكفوف. والثانية: مرمرة بيضاء. والثالثة: حديد. والرابعة: صفر. وقيل: نحاس، والخامسة:

فضة. والسادسة: ذهب. والسابعة: ياقوتة حمراء. وما بين السماء السابعة إلى الحجب السبعة صحار من نور. انتهى خازن. وانظر ما ذكرته في سورة (الطلاق) رقم [١٢] فهو جيد. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (المؤمنون) رقم [١٧]: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ﴾ انظر شرحها هناك.

﴿ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ﴾ أي: ما ترى يابن آدم في شيء مما خلق الرحمن اعوجاجا، ولا اختلافا، ولا تناقضا، بل خلقهن مستقيمة مستوية، وحقيقة التفاوت: عدم التناسب، كأن بعض الشيء يفوت بعضا، ولا يلائمه، وأصل الكلام: أما ترى فيهن من تفاوت، فوضع ﴿خَلْقِ الرَّحْمنِ﴾ موضع الضمير تعظيما لخلقهن، وتنبيها على سلامتهن من التفاوت، وهو أنه خلق الرحمن، وأنه بباهر قدرته هو الذي يخلق مثل ذلك الخلق المتناسب. والخطاب لكل من يتأتى منه الرؤيا.

﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ﴾ أي: أعد النظر، وكرره هل ترى في السموات من شقوق، وصدوع؟! وأصله من التفطر، والانفطار، وهو التشتت، والانشقاق. قال الشاعر: [الوافر] بنى لكم بلا عمد سماء... وزيّنها فما فيها فطور

وانظر ما ذكرته في سورة (الشورى) رقم [١١]. وقال الشاعر: [الوافر]

شققت القلب ثمّ ذررت فيه... هواك فليم فالتأم الفطور

تغلغل حيث لم يبلغ شراب... ولا سكر ولم يبلغ سرور

هذا؛ و «ترى» ماضيه: رأى، وقياس المضارع: ترأي، وقد تركت العرب الهمز في مضارعه لكثرته في كلامهم، وربما احتاجت إلى همزه، فهمزته كما في قول سراقة بن مرداس البارقي -وهو الشاهد رقم [٥٠٤] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -:

أري عينيّ ما لم ترأياه... كلانا عالم بالتّرهات

وربما جاء ماضيه بغير همز، وبه قرأ نافع بقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ و ﴿إِذا رَأَيْتَ:﴾ (أرايتكم)، (أرايت) بدون همز، وقال الشاعر: [الخفيف]

صاح هل ريت أو سمعت براع... ردّ في الضّرع ما قرى في الحلاب؟!

وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: ره بهاء السكت. وقل في إعلال تري: أصله: ترأي، قلبت الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وحذفت الهمزة بعد إلقاء حركتها على الراء للتخفيف.

الإعراب: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ:﴾ مثل سابقه، و ﴿سَبْعَ﴾ مضاف، و ﴿سَماواتٍ﴾ مضاف إليه.

﴿طِباقاً:﴾ صفة ﴿سَبْعَ،﴾ ويجوز في العربية جره صفة ل: ﴿سَماواتٍ،﴾ كما في قوله تعالى: ﴿وَقالَ﴾

Juz 10, hlm. 36 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →