مكفوف. والثانية: مرمرة بيضاء. والثالثة: حديد. والرابعة: صفر. وقيل: نحاس، والخامسة:
فضة. والسادسة: ذهب. والسابعة: ياقوتة حمراء. وما بين السماء السابعة إلى الحجب السبعة صحار من نور. انتهى خازن. وانظر ما ذكرته في سورة (الطلاق) رقم [١٢] فهو جيد. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (المؤمنون) رقم [١٧]: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ﴾ انظر شرحها هناك.
﴿ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ﴾ أي: ما ترى يابن آدم في شيء مما خلق الرحمن اعوجاجا، ولا اختلافا، ولا تناقضا، بل خلقهن مستقيمة مستوية، وحقيقة التفاوت: عدم التناسب، كأن بعض الشيء يفوت بعضا، ولا يلائمه، وأصل الكلام: أما ترى فيهن من تفاوت، فوضع ﴿خَلْقِ الرَّحْمنِ﴾ موضع الضمير تعظيما لخلقهن، وتنبيها على سلامتهن من التفاوت، وهو أنه خلق الرحمن، وأنه بباهر قدرته هو الذي يخلق مثل ذلك الخلق المتناسب. والخطاب لكل من يتأتى منه الرؤيا.
﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ﴾ أي: أعد النظر، وكرره هل ترى في السموات من شقوق، وصدوع؟! وأصله من التفطر، والانفطار، وهو التشتت، والانشقاق. قال الشاعر: [الوافر] بنى لكم بلا عمد سماء... وزيّنها فما فيها فطور
وانظر ما ذكرته في سورة (الشورى) رقم [١١]. وقال الشاعر: [الوافر]
شققت القلب ثمّ ذررت فيه... هواك فليم فالتأم الفطور
تغلغل حيث لم يبلغ شراب... ولا سكر ولم يبلغ سرور
هذا؛ و «ترى» ماضيه: رأى، وقياس المضارع: ترأي، وقد تركت العرب الهمز في مضارعه لكثرته في كلامهم، وربما احتاجت إلى همزه، فهمزته كما في قول سراقة بن مرداس البارقي -وهو الشاهد رقم [٥٠٤] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -:
أري عينيّ ما لم ترأياه... كلانا عالم بالتّرهات
وربما جاء ماضيه بغير همز، وبه قرأ نافع بقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ و ﴿إِذا رَأَيْتَ:﴾ (أرايتكم)، (أرايت) بدون همز، وقال الشاعر: [الخفيف]
صاح هل ريت أو سمعت براع... ردّ في الضّرع ما قرى في الحلاب؟!
وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: ره بهاء السكت. وقل في إعلال تري: أصله: ترأي، قلبت الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وحذفت الهمزة بعد إلقاء حركتها على الراء للتخفيف.
الإعراب: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ:﴾ مثل سابقه، و ﴿سَبْعَ﴾ مضاف، و ﴿سَماواتٍ﴾ مضاف إليه.
﴿طِباقاً:﴾ صفة ﴿سَبْعَ،﴾ ويجوز في العربية جره صفة ل: ﴿سَماواتٍ،﴾ كما في قوله تعالى: ﴿وَقالَ﴾