Lewati ke konten

QS. At-Talaq: 8 الطلاق

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ﴿٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (٨) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (٩) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾].

﴿فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا﴾ أي: حاسبنا أهلها.

قيل: يعني: الحساب في الآخرة، وكذلك العذاب المذكور بعده.

وقيل: يعني: في الدنيا، وهذا أرجح؛ لأنه ذكر عذاب الآخرة بعد ذلك في قوله: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾، ولأن قوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ و ﴿وَعَذَّبْنَاهَا﴾ بلفظ الماضي؛ فهو حقيقة فيما وقع، مجاز فيما لم يقع.

فمعنى ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ أي: واخذناهم بجميع ذنوبهم ولم يغتفر لهم شيء من صغائرها.

والعذاب: هو عقابهم في الدنيا.

والنُّكْر: هو الشديد الذي لم يعهد مثله.

﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا﴾ الذكر هنا: هو القرآن، والرسول: هو محمد ﷺ.

وإعراب ﴿رَسُولًا﴾: مفعول بفعل مضمر تقديره: أرسل رسولًا، هذا

Juz 4, hlm. 420 ›

الذي اختاره ابن عطية (¬١)، وهو أظهر الأقوال.

وقيل: إن الذكر والرسول معًا يراد بهما القرآن، والرسول على هذا: بمعنى الرسالة.

وقيل: إنهما يراد بهما القرآن، على حذف مضاف تقديره: ذكرًا ذا رسول.

وقيل: يراد بهما النبي ﷺ، والذكر من أسمائه، وهذا ضعيف.

وقيل: ﴿رَسُولًا﴾ مفعول بالمصدر الذي هو الذكر.

وقال الزمخشري: الرسول هو جبريل أُبدل من الذكر؛ لأنه نزل به، أو سمي ذكرًا لكثرة ذكره لله (¬٢).

وهذا كله بعيد.

﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ لا خلاف أن السموات سبع.

وأما الأرض فاختلف فيها:

فقيل: إنها سبع أرضين؛ لظاهر هذه الآية، ولقوله ﷺ: «من غصب شبرًا من أرض طوَّقه يوم القيامة من سبع أرضين» (¬٣).

وقيل: إنما هي واحدة.

فقوله: ﴿مِثْلَهُنَّ﴾:

على القول الأول: يعني به المماثلة في العدد.

Juz 4, hlm. 421 ›

وعلى القول الثاني: يعني به المماثلة في عِظَم الجِرْم وكثرة العُمَّار، وغير ذلك.

والأول أرجح.

﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ يحتمل أن يريد بالأمر:

الوحي.

أو أحكام الله وتدبيره لخلقه.

Juz 4, hlm. 422 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →