Lewati ke konten

QS. At-Tagabun: 10 التغابن

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة التغابن)

[﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣) يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤) أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٥) ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٦) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠)﴾].

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ في تأويل الآية وجهان:

أحدهما: هو الذي خلقكم فكان يجب على كل واحد منكم الإيمان به، لكن منكم من كفر ومنكم من آمن، فالكفر والإيمان على هذا: هو اكتساب العبد.

والآخر: أن المعنى: هو الذي خلقكم على صنفين: فمنكم من خلقه

Juz 4, hlm. 401 ›

مؤمنًا ومنكم من خلقه كافرًا، فالإيمان والكفر على هذا: هو ما قضَى الله على كل أحد.

والأول أظهر؛ لأن عطفه على ﴿خَلَقَكُمْ﴾ بالفاء يقتضي أنَّ الكفر والإيمان واقعان بعد الخلقة، لا في أصل الخلقة.

﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ ذكر معناه في مواضع (¬١).

﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ تعديد نعمةٍ في حُسنِ خلقةِ بني آدم؛ لأنهم أحسن صورة من جميع أنواع الحيوان وإن وجد بعض الناس قبيح المنظر، فلا يخرجه ذلك عن حسن الصورة الإنسانية، وإنما هو قبيحٌ بالنظر إلى من هو أحسن منه من الناس.

وقيل: يعني: العقل والإدراك الذي خُصَّ به الإنسان.

والأول أرجح؛ لأن الصورة إنما تنطلق على الشكل.

﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾ خطاب لقريش وسائر الكفار.

﴿فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ معناه: أنهم استبعدوا أن يرسل الله بشرًا، أو تكبروا عن اتباع بشر.

والبشر: يقع على الواحد والجماعة.

﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ قال عبد الله بن عمر: زعم كناية عن كذب (¬٢).

Juz 4, hlm. 402 ›

﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ﴾ العامل في ﴿يَوْمَ﴾:

﴿لَتُنَبَّؤُنَّ﴾.

أو ﴿خَبِيرٌ﴾.

أو محذوفٌ تقديره: اذكر.

ويحتمل أن يكون مبتدأ وخبره ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾، يعني: يوم القيامة.

و ﴿التَّغَابُنِ﴾: مستعارٌ من تغابُن الناس في التجارة، وذلك إذا فاز السعداء بالجنة، فكأنهم غَبَنوا الأشقياء في منازلهم التي كانوا ينزلون منها لو كانوا سعداء، فالتغابن على هذا بمعنى الغَبْن، وليس على المتعارف في صيغة تفاعل من كونها بين اثنين، كقولك: تضارب وتقاتل، إنما هي فعلٌ واحدٍ كقولك: تواضع، قاله ابن عطية (¬١).

وقال الزمخشري: يعني: نزول السعداء منازل الأشقياء ونزول الأشقياء منازل السعداء، والتغابن على هذا بين اثنين، قال: وفيه تهكُّم بالأشقياء؛ لأن نزولهم في جهنم ليس في الحقيقة بغَبْن للسعداء (¬٢).

Juz 4, hlm. 403 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →