الجدول في إعراب القرآن
· محمود صافي
المنافقين من المدينة، وقد كان ذلك، ألا ترى أن الله تعالى قال على إثر ذلك «والله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون».
الفوائد:
ذلة المنافقين ..
كان رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق، فتدافع رجلان: أنصاري ومهاجر، فنادى كل منهما أصحابه، فاستطلع رسول الله ﷺ الأمر، وقال: دعوها فإنها خبيثة، فإنها من دعوى الجاهلية، فتناهي الخبر إلى عبد الله بن أبيّ، رأس النفاق، فقال: أو قد فعلوها (يعني المهاجرين) والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ (يعني نفسه) منا الأذلّ (يعني رسول الله ﷺ فوصل الخبر لرسول الله ﷺ فقال عمر: ائذن لي أضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ:هل يرضيك أن يقول الناس إن محمدا يقتل أصحابه؟ وفي طريق العودة، رصد عبد الله بن عبد الله بن أبي مدخل المدينة، ومنع والده من الدخول قائلا له: أنت الذليل، ورسول الله ﷺ هو العزيز، فعلم رسول الله ﷺ بالخبر، فأرسل إلى عبد الله أن يسمع لوالده بالدخول، فقال الابن:
إن أذن رسول الله ﷺ فنعم إذن.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٩) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ (١٠) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١١)﴾
Juz 14, hlm. 259 ›
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من أيّ-أو عطف بيان عليه- (لا) ناهية جازمة (لا) زائدة لتأكيد النهي (أولادكم) معطوف على أموالكم مرفوع (عن ذكر) متعلّق ب (تلهكم)، (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل (¬١).
جملة: «النداء … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تلهكم أموالكم … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «من يفعل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفعل ذلك … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (¬٢).
وجملة: «أولئك .. الخاسرون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
١٠ - (الواو) عاطفة (ممّا) متعلّق ب (أنفقوا)،والعائد محذوف (من قبل) متعلّق ب (أنفقوا)، (أن) حرف مصدري ونصب (الموت) فاعل (يأتي) بحذف مضاف أي مقدّمات الموت (الفاء) عاطفة (يقول) مضارع منصوب معطوف على يأتي ..
والمصدر المؤوّل (أن يأتي … ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف (لولا) حرف تحضيض بمعنى الدعاء (إلى أجل)
Juz 14, hlm. 260 ›
متعلّق ب (أخّرتني)، (الفاء) فاء السببية (أصدّق) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (الواو) عاطفة (أكن) مضارع ناقص مجزوم جواب شرط مقدّر معطوف على جملة الدعاء (¬١)، (من الصالحين) متعلّق بخبر أكن.
وجملة: «أنفقوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «رزقناكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يأتي … الموت» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يقول … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأتي .. الموت.
وجملة: «ربّ … » في محلّ نصب مقول القول (¬٢).
وجملة: «أخّرتني … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أصّدّق … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن أصّدّق.) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الدعاء المتقدّم المتمثّل في أداة التحضيض أي أثمّة تأخير في الأجل فتصدّق بالزكاة.
وجملة: «أكن … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
١١ - (الواو) استئنافيّة والثانية عاطفة (ما) حرف مصدريّ (¬٣).
والمصدر المؤوّل (ما تعملون .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير).
وجملة: «لن يؤخّر الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاء أجلها … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فلن يؤخّره الله (¬٤).
Juz 14, hlm. 261 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.