Lewati ke konten

QS. Al-Munafiqun: 1 المنافقون

إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

تفسيرُ سورةِ "المنافقين"

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القولُ في تأويلِ قولِه عزّ ذكرُه: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ يا محمدُ، ﴿قَالُوا﴾ بألسنتِهم: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾. قال المنافقون ذلك أو لم يقولوه، ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾. يقولُ: واللَّهُ يَشْهَدُ إن المنافقين لَكاذبون في إخبارِهم عن أنفسِهم أنها تَشْهَدُ إنك لرسولُ اللَّهِ، وذلك أنها لا تَعْتَقِدُ ذلك، ولا تُؤْمِنُ به، فهم كاذبون في خبرِهم عنها بذلك.

وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ (¬١) في قولِه: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: إنما كذَّب ضميرَهم؛ لأنهم أضْمَروا النفاقَ، فكما لم يَقْبَلْ إيمانَهم وقد أظْهَروه، فكذلك جعَلهم كاذبين؛ لأنهم أضْمَروا غيرَ ما أظْهَروا.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: اتَّخَذ المنافقون أيمانَهم جُنَّةً، وهي حَلِفُهم.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾. أي: حلِفَهم جُنَّةً.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني

Juz 22, hlm. 650 ›

الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾. قال: يَجْتَنُّون بها. قال: ذلك بأنهم آمَنوا، ثم كفَروا (¬١).

حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكُ يقولُ في قولِه: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾. يقولُ: حَلِفَهم باللَّهِ إنهم لمنكم، جُنَّةً (¬٢).

وقولُه: ﴿جُنَّةً﴾. أي: سُتْرةً يَسْتَتِرون بها، كما يَسْتَتِرُ المُسْتَجِنُّ بِجُنَّتِه في حربٍ وقتالٍ، فيَمْنَعون بها أنفسَهم وذَراريَّهم وأموالَهم، ويَدْفَعون بها عنهم.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿جُنَّةً﴾: ليَعْصِموا بها دماءَهم وأموالَهم (¬٣).

وقولُه: ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. يقولُ: فأَعْرَضوا عن دينِ اللَّهِ الذي بعَث به نبيَّه ﷺ، وشريعتِه التي شرَعها لخلقِه، ﴿إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: إن هؤلاء المنافقين الذين اتَّخَذوا أيمانَهم جُنَّةً، ساء ما كانوا يَعْمَلون [في الدنيا] (¬٤) في اتخاذِهم أيمانَهم جُنَّةً؛ لكذِبِهم ونفاقِهم، وغيرِ ذلك من أمورِهم.

Juz 22, hlm. 651 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →