Lewati ke konten

QS. Al-An'am: 80 الأنعام

وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٨٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

مَنْصُوبٌ بِالْمُلْكِ وَتَخْصِيصُهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ كَتَخْصِيصِهِ بِقَوْلِهِ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ «١» وَبِقَوْلِهِ:

وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ «٢» وَفَائِدَتُهُ الْإِخْبَارُ بِانْفِرَادِهِ بِالْمُلْكِ حِينَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُدَّعَى فِيهِ مُلْكٌ، وَقِيلَ هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ وَذُو الْحَالِ الْمُلْكُ وَالْعَامِلُ لَهُ، وَقِيلَ هُوَ فِي مَوْضِعِ الْخَبَرِ لِقَوْلِهِ: قَوْلُهُ الْحَقُّ أَيْ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَقِيلَ ظَرْفٌ لقوله تُحْشَرُونَ أو ليقول أو لعالم الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ فِي الصُّورِ وَحَكَاهَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عِيَاضٍ وَيُؤَيِّدُ تَأْوِيلَ مَنْ تَأَوَّلَهُ أَنَّ الصُّوَرَ جَمْعُ صُورَةٍ كَثُومَةٍ وَثُوَمٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ثَمَّ نَفْخًا حَقِيقَةً، وَقِيلَ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ وَنَفَادِ الدُّنْيَا وَاسْتَعَارَهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو نَنْفُخُ بِنُونِ الْعَظَمَةِ.

عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَيْ هُوَ عَالِمٌ أَوْ مُبْتَدَأٌ عَلَى تَقْدِيرِ مَنِ النَّافِخُ أَوْ فَاعِلٌ بيقول أو بينفخ مَحْذُوفَةٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ يُنْفَخُ نَحْوَ رِجَالٌ بَعْدَ قَوْلِهِ: يسبح بفتح الباء وشركاؤهم بَعْدَ زُيِّنَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَرَفْعِ قَتْلُ وَنَحْوَ ضَارِعٌ لِخُصُومَةٍ بَعْدَ لِيُبْكِ يَزِيدٌ التَّقْدِيرُ يُسَبِّحُ لَهُ رِجَالٌ وَزَيَّنَهُ شُرَكَاؤُهُمْ وَيُبْكِيهِ ضَارِعٌ أَوْ نَعْتٌ لِلَّذِي أَقْوَالٌ أَجْوَدُهَا الْأَوَّلُ والْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ يَعُمَّانِ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ عالِمُ بِالْخَفْضِ وَوُجِّهَ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي لَهُ أَوْ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْ نَعْتٌ لِلضَّمِيرِ فِي لَهُ، وَالْأَجْوَدُ الْأَوَّلُ لِبُعْدِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ فِي الثَّانِي وَكَوْنِ الضَّمِيرِ الْغَائِبِ يُوصَفُ وَلَيْسَ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ إِنَّمَا أَجَازَهُ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ.

وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ لَمَّا ذَكَرَ خَلْقَ الْخَلْقِ وَسُرْعَةَ إِيجَادِهِ لِمَا يَشَاءُ وَتَضَمُّنَ الْبَعْثِ إِفْنَاءَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ نَاسَبَ ذِكْرَ الْوَصْفِ بِالْحَكِيمِ وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ نَاسَبَ ذِكْرَ الْوَصْفِ بِالْخَبِيرِ إِذْ هِيَ صِفَةٌ تَدُلُّ عَلَى عِلْمِ مَا لَطُفَ إدراكه من الأشياء.

[سورة الأنعام (٦) : الآيات ٧٤ الى ٩٤]

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٧٤) وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (٧٥) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨)

إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٧٩) وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (٨٠) وَكَيْفَ أَخافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢) وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)

وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (٨٦) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٨٧) ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (٨٨)

أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ (٨٩) أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ (٩٠) وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (٩١) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (٩٢) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣)

وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٩٤)

Juz 4, hlm. 557 ›

آزَرَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ عَلَمٌ مَمْنُوعُ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ الشَّخْصِيَّةِ. الصَّنَمُ الْوَثَنُ يُقَالُ إِنَّهُ مُعْرَبٌ شَمِرٌ وَالصَّنَمُ: خُبْثُ الرَّائِحَةِ وَالصَّنَمُ: الْعَبْدُ الْقَوِيُّ وَصَنَمَ صَوَّرَ وَصَوَّرَ بنو فلان نوقهم اعزروها. جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَجَنَّ أَظْلَمَ هَذَا تَفْسِيرُ الْمَعْنَى وَهُوَ بِمَعْنَى سَتَرَ مُتَعَدِّيًا، قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَاءً وَرَدْتُ قُبَيْلَ الْكَرَى ... وَقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الْأَدْهَمُ

وَالِاخْتِيَارُ جَنَّ اللَّيْلُ وَأَجَنَّهُ وَمَصْدَرُ جَنَّ جُنُونٌ وَجَنَانٌ وَجَنَّ الْكَوْكَبُ وَالْكَوْكَبَةُ النَّجْمُ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعَانٍ كَثِيرَةٍ وَيُقَالُ كَوْكَبٌ تَوَقَّدَ، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: حَقُّ لَفْظِ كَوْكَبٍ أَنْ يذكر في تركيب وك ب عِنْدَ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ فَإِنَّهَا صَدَرَتْ بِكَافٍ زَائِدَةٍ عِنْدَهُمْ إِلَّا أَنَّ الْجَوْهَرِيَّ أَوْرَدَهَا فِي تَرْكِيبِ ك وك ب وَلَعَلَّهُ تَبِعَ فِيهِ اللَّيْثَ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ ذَاهِبًا إِلَى أَنَّ الْوَاوَ أَصْلِيَّةٌ انْتَهَى. وَلَيْتَ شِعْرِي مَنْ حُذَّاقُ النَّحْوِيِّينَ الَّذِينَ تَكُونُ الْكَافُ عِنْدَهُمْ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ فَضْلًا عَنْ زِيَادَتِهَا فِي أَوَّلِ كَلِمَةٍ، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ هِنْدِيُّ وَهِنْدُكِيٌّ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْهِنْدِ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَقْرُونَةٌ دُهْمٌ وَكُمْتٌ كَأَنَّهَا ... طَمَاطِمُ يُوفُونَ الْوِفَازَ هَنَادِكَ

فَخَرَّجَهُ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْكَافَ لَيْسَتْ زَائِدَةً لِأَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ زِيَادَتُهَا فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ سَبَطَ وَسَبْطَرَ، وَالَّذِي أَخْرَجَهُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا مِنَ الْعَرَبِ إِنْ كَانَ تَكَلَّمَ بِهِ فَإِنَّمَا سَرَى إِلَيْهِ مِنْ لُغَةِ الْحَبَشِ لِقُرْبِ الْعَرَبِ مِنَ الْحَبَشِ

Juz 4, hlm. 559 ›

وَدُخُولِ كَثِيرٍ مِنْ لُغَةِ بَعْضِهِمْ فِي لُغَةِ بَعْضٍ، وَالْحَبَشَةُ إِذَا نَسَبَتْ أَلْحَقَتْ آخِرَ مَا تَنْسُبُ إِلَيْهِ كَافًا مَكْسُورَةً مَشُوبَةً بَعْدَهَا يَاءٌ يَقُولُونَ فِي النَّسَبِ إِلَى قِنْدِيٍّ قِنْدِكِيٌّ وَإِلَى شَوَاءٍ: شَوَكِيٌّ وَإِلَى الْفَرَسِ: الْفَرَسْكِيُّ وَرُبَّمَا أَبْدَلَتْ تَاءً مَكْسُورَةً قَالُوا فِي النَّسَبِ إِلَى جَبْرَى: جَبَرْتِيٌّ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَى كَيْفِيَّةِ نِسْبَةِ الْحَبَشِ فِي كِتَابِنَا الْمُتَرْجَمِ عَنْ هَذِهِ اللُّغَةِ الْمُسَمَّى بِجَلَاءِ الْغَبَشِ عَنْ لِسَانِ الْحَبَشِ، وَكَثِيرًا مَا تَتَوَافَقُ اللُّغَتَانِ لُغَةُ الْعَرَبِ وَلُغَةُ الْحَبَشِ فِي أَلْفَاظٍ وَفِي قواعد من التراكيب نحوية كَحُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ وَهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ. أَفَلَ يَأْفُلُ أُفُولًا غَابَ.

وَقِيلَ: ذَهَبَ وَهَذَا اخْتِلَافٌ فِي عِبَارَةٍ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

مَصَابِيحُ لَيْسَتْ بِاللَّوَاتِي يَقُودُهَا ... نُجُومٌ وَلَا بِالْآفِلَاتِ الدَّوَالِكِ

الْقَمَرُ مَعْرُوفٌ يُسَمَّى بِذَلِكَ لِبَيَاضِهِ وَالْأَقْمَرُ الْأَبْيَضُ وَلَيْلَةٌ قَمْرَاءُ مُضِيئَةٌ قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

الْبُزُوغُ أَوَّلُ الطُّلُوعِ بَزَغَ يَبْزُغُ. اقْتَدَى بِهِ اتَّبَعَهُ وَجَعَلَهُ قُدْوَةً لَهُ أَيْ مُتَّبِعًا. الْغَمْرَةُ الشِّدَّةُ الْمُذْهِلَةُ وَأَصْلُهَا فِي غَمْرَةِ الْمَاءِ وَهِيَ مَا يُغَطِّي الشَّيْءَ. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَلَا يُنْجِي مِنَ الْغَمَرَاتِ إِلَّا ... بَرَاكَاءُ الْقِتَالِ أَوِ الْفِرَارُ

وَيُجْمَعُ عَلَى فُعَلٍ كَنَوْبَةٍ وَنُوَبٍ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَحَانَ لِتَالِكَ الْغَمْرِ انْحِسَارُ فُرَادَى: الْأَلِفُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ وَمَعْنَاهَا فَرْدًا فَرْدًا، وَيُقَالُ فِيهِ فُرَادٌ مُنَوَّنًا عَلَى وَزْنِ فُعَالٍ وَهِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ وَفُرَادٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ كَآحَادٍ وَثُلَاثٍ وَحَكَاهُ أَبُو مُعَاذٍ، قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ: مَنْ صَرَفَهُ جَعَلَهُ جَمْعًا مِثْلَ تُؤَامٍ وَرُخَالٍ وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ، قِيلَ: وَفُرَادَى جَمْعُ فَرَدٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَقِيلَ:

بِسُكُونِهَا، قال الشاعر:

يرى النعراق الزرق تَحْتَ لِبَانِهِ ... فُرَادَى وَمَثْنَى أَصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُهْ

وَقِيلَ: جَمْعُ فَرِيدٍ كَرَدِيفٍ وَرُدَافَى وَيُقَالُ رَجُلٌ أَفْرَدَ وَامْرَأَةٌ فَرْدَى إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخٌ وَفَرَّدَ الرَّجُلُ يُفَرِّدُ فُرُودًا إِذَا انْفَرَدَ فَهُوَ فَارِدٌ. خَوَّلَهُ: أَعْطَاهُ وَمَلَّكَهُ وَأَصْلُهُ تَمْلِيكُ الْخَوْلِ كَمَا تَقُولُ مَوَّلْتُهُ مَلَّكْتُهُ الْمَالَ. الْبَيْنُ: الْفِرَاقُ. قِيلَ: وَيَنْطَلِقُ عَلَى الْوَصْلِ فَيَكُونُ مُشْتَرَكًا. قال الشاعر:

فو الله لَوْلَا الْبَيْنُ لَمْ يَكُنِ الْهَوَى ... وَلَوْلَا الْهَوَى مَا حَنَّ لِلْبَيْنِ آلِفُهْ

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ.

Juz 4, hlm. 560 ›

Pembahasan ayat ini masih 28 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →