محل رفع خبر المبتدأ. ﴿أُبْسِلُوا:﴾ ماض مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿آمَنُوا﴾ في الآية رقم [٥/ ١] والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿بِما:﴾
متعلقان بالفعل قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: كسبوه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بكسبهم. هذا؛ وإعراب: ﴿بِما كَسَبَتْ﴾ مثل: ﴿بِما كَسَبُوا﴾ تقديرا، وتأويلا، وتعليقا، وغير ذلك بلا فارق ﴿لَهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿شَرابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿مِنْ حَمِيمٍ:﴾
متعلقان بمحذوف صفة: ﴿شَرابٌ﴾. (عذاب): معطوف على: ﴿شَرابٌ﴾ عطف مفرد على مفرد.
﴿أَلِيمٌ:﴾ صفته. والجملة الاسمية: ﴿لَهُمْ شَرابٌ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ثان ل: ﴿أُولئِكَ،﴾ ويجوز أن تكون في محل نصب حال من واو الجماعة في: ﴿أُبْسِلُوا﴾ والرابط الواو فقط، وجوز اعتبارها مستأنفة لا محل لها، وهذا وجوز اعتبار: ﴿الَّذِينَ﴾ بدلا من: ﴿أُولئِكَ﴾ أو نعتا له، فيتعين حينئذ أن تكون الجملة الاسمية: ﴿لَهُمْ شَرابٌ﴾ خبرا ل: ﴿أُولئِكَ﴾. ﴿بِما كانُوا يَكْفُرُونَ:﴾ إعراب هذه مثل إعراب: ﴿بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ في الآية [٣٠] والجار والمجرور: ﴿بِما..﴾. إلخ على جميع الاعتبارات متعلقان ب: ﴿شَرابٌ﴾ أو ب (عذاب) على التنازع أيضا.
﴿قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللهُ كَالَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى اِئْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٧١)﴾
الشرح: ﴿قُلْ:﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ، والمتعلق محذوف، أي: قل لهؤلاء المشركين عبدة الأصنام، وعلق مثله في كل ما تقدم، وما يأتي أيضا، وانظر «القول» في الآية رقم [٧/ ٤].
﴿أَنَدْعُوا:﴾ أنعبد. ﴿مِنْ دُونِ اللهِ..﴾. إلخ: أي: أنعبد الأصنام التي لا تنفع، ولا تضر. وانظر (دون) في الآية رقم [٧/ ٢]. ﴿وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ..﴾. إلخ: نرجع إلى الشرك، وعبادة الأصنام بعد أن منّ الله علينا بالإيمان، والتعبير عن ذلك بالرد على الأعقاب لزيادة التقبيح؛ إذ الأعقاب جمع عقب، وهو مؤخر القدم. ففيه استعارة لا تخفى. ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ..﴾. إلخ: أي حالنا إن رجعنا إلى الشرك كحال من ذهبت به مردة الجن، فألقته في أرض فلاة، مترامية الأطراف، فهو حيران لا يدري أن يذهب، وماذا يفعل؟ ﴿لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا:﴾
لذلك الحيران الذي استهوته الشياطين رفقة يدعونه إلى الطريق المستقيم، ويقولون له: ﴿اِئْتِنا﴾.
﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدى﴾ أي: إن الدين الإسلامي هو الهدى والنور، وما عداه من الأديان ضلال، وانظر الآية رقم [٣/ ٧٣]. (أمرنا...) إلخ: أمرنا الله أن نسلم وجوهنا وننقاد لأوامره.
Juz 3, hlm. 319 ›
(رب العالمين): انظر سورة (الفاتحة)، وانظر شرح: ﴿أَصْحابٌ﴾ في الآية رقم [٥/ ٢٩] وانظر (أتى) في الآية رقم [٤] وانظر شرح: (الشيطان) في الاستعاذة.
تنبيه: قال سليمان الجمل: قيل: نزلت الآية الكريمة في أبي بكر الصديق-﵁ حين دعاه ابنه عبد الرحمن إلى عبادة الأصنام. فتوجه الأمر حينئذ للإيذان بما بينه وبين الصديق من الاتصال، والاتحاد تنويها بشأن الصديق. وفي البيضاوي إشارة إلى ذلك.
الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿أَنَدْعُوا:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. (ندعو): مضارع مرفوع، متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿دُونِ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿لا يَنْفَعُنا:﴾ صلة ﴿ما،﴾ أو صفتها، وجملة: ﴿وَلا يَضُرُّنا:﴾ معطوفة عليها، والعائد أو الرابط هو رجوع الفاعل في الجملتين إلى ما، و (نا): مفعول به، وجملة:
﴿أَنَدْعُوا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، وجملة: ﴿وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا﴾ معطوفة على جملة: ﴿أَنَدْعُوا..﴾. إلخ فهي مثلها في محل نصب مقول القول، وهي داخلة في حكم الإنكار والنفي، والجار والمجرور متعلقان بالفعل نرد، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر، وجوز اعتبار الجملة في محل نصب حال، على تقدير: «ونحن نرد على أعقابنا» وفيه تكلف. ﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وبعد مضاف، و ﴿إِذْ﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وجملة:
﴿هَدانَا اللهُ:﴾ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿كَالَّذِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، أي: نرد ردّا كائنا مثل رد الذي استهوته. وهو مذهب أبي البقاء، وغيره في مثل هذا التركيب، ومذهب سيبويه في مثله النصب على الحال من المصدر المفهوم من الفعل المتقدم على طريق الاتساع، فيكون التقدير: ونرد على مثل هذه الحالة. هذا؛ وإن اعتبرت الكاف اسما فالمحل على الوجهين، وتكون مضافة والذي مبنيّا على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿اِسْتَهْوَتْهُ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به. ﴿الشَّياطِينُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿حَيْرانَ:﴾ حال من الضمير المنصوب. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾
متعلقان بالفعل قبلهما، وجوز اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال أولى من الضمير المنصوب.
وقيل: متعلقان بمحذوف حال من: ﴿حَيْرانَ،﴾ أو من الضمير المستتر فيه، ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَصْحابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، وجملة: ﴿يَدْعُونَهُ﴾ في محل رفع صفة أصحاب، والجملة الاسمية: ﴿لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ﴾ مستأنفة لا محل لها، أو هي في محل نصب حال من الضمير في: ﴿حَيْرانَ﴾. وقيل: هي بدل من الحال التي قبلها، ولا وجه له. ﴿إِلَى الْهُدَى:﴾
متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿اِئْتِنا:﴾ فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، وهو الياء، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، و (نا): مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، انظر
Juz 3, hlm. 320 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.