Lewati ke konten

QS. Al-An'am: 151 الأنعام

قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٥١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١٥٢) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣) ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (١٥٤)﴾].

﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ أمر الله نبيه ﷺ أن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرَّم عليهم.

وذكر في هذه الآيات المحرَّمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع ولم تُنْسَخ قطُّ في ملة.

وقال ابن عباس: هي الكلمات العشر التي أنزل الله على موسى (¬١).

﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ قيل: «أن» هنا: حرف عبارة وتفسير؛ فلا موضع لها من الإعراب، و «لا» ناهية جزمت الفعل.

وقيل: «أن» مصدرية في موضع رفع؛ تقديره: الأمر أن لا تشركوا؛ فـ «لا» على هذا نافية.

Juz 2, hlm. 318 ›

وقيل: «أن» في موضع نصبٍ بدلًا من قوله: ﴿مَا حَرَّمَ﴾، ولا يصحُّ ذلك إلا إن كانت «لا» زائدةً، وإن لم تكن زائدةً فسَد المعنى؛ لأن الذي حرم على ذلك يكون تركُ الإشراك.

والأحسن عندي: أن تكون «أن» مصدرية في موضع نصب على البدل و «لا» نافية، ولا يلزم ما ذُكِر من فساد المعنى؛ لأن قوله: ﴿مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾ معناه: ما وصَّاكم به ربكم؛ بدليل قوله في آخر الآية: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ﴾ فضمَّن التحريم معنى الوصية، والوصية في المعنى أعمُّ من التحريم؛ لأن الوصية تكون بتحريم وبتحليل ووجوب وندب، ولا يُنكَر أن يريد بالتحريم الوصية؛ لأن العرب قد تذكر اللفظ الخاص وتريد به العموم، كما تذكر اللفظ العام وتريد به الخصوص.

فإذ تقرر هذا؛ فتقدير الكلام: قل تعالوا أتل ما وصَّاكم به ربكم، ثم أبدل منه على وجه التفسير له والبيان؛ فقال: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا﴾؛ أي: وصَّاكم أن لا تشركوا به شيئًا، ووصاكم بالإحسان بالوالدين، ووصاكم أن لا تقتلوا أولادكم، فجمعت الوصيةُ تركَ الإشراك وفعل الإحسان بالوالدين وما بعد ذلك.

ويؤيد هذا التأويل الذي تأوَّلنا: أن الآيات اشتملت على أوامر؛ كالإحسان بالوالدين، وقول العدل، والوفاء في الوزن، وعلى نواهي؛ كالإشراك، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، فلا بد أن يكون اللفظ المقدَّم في أولها لفظًا يجمع الأوامر والنواهي؛ لأنها أُجمِلت فيه، ثم فُسِّرت بعد ذلك، ويصلح لذلك لفظ الوصية؛ لأنه جامع للأمر والنهي، فلذلك

Juz 2, hlm. 319 ›

جعلنا التحريم بمعنى الوصية، ويدل على ذلك: ذكر لفظ الوصية بعد ذلك. وإن لم يتأول على ما ذكرناه: لزم في الآية إشكالٌ؛ وهو عطف الأوامر على النواهي، وعطف النواهي على الأوامر، فإن الأوامر طُلِبَ فعلها، والنواهي طُلِبَ تركها، وواو العطف تقتضي الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه، ولا يصحُّ ذلك إلَّا على الوجه الذي تأولناه من عموم الوصية للفعل والترك.

وتحتمل الآية (¬١) عندي تأويلًا آخر؛ وهو: أن يكون لفظ التحريم على ظاهره، ويعمُّ فعل المحرمات، وترك الواجبات؛ لأن ترك الواجب حرامٌ.

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ الإملاق: الفاقة، و ﴿مِنْ﴾ هنا للتعليل؛ تقديرها: من أجل إملاق.

وإنما نهى عن قتل الأولاد لأجل الفاقة؛ لأن العرب كانوا يفعلون ذلك، فخرج مخرج الغالب، فلا يُفهم منه إباحةُ قتلهم لغير ذلك الوجه.

﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ قيل: ﴿مَا ظَهَرَ﴾: الزنا، و ﴿وَمَا بَطَنَ﴾: اتخاذ الأخدان.

والصحيح: أن ذلك عمومٌ في جميع الفواحش.

﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ فسره قولُ رسول الله ﷺ:

«لا يحل دم امرئ مسلم إلَّا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، أو كفر بعد

Juz 2, hlm. 320 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →