Lewati ke konten

QS. Al-Hadid: 4 الحديد

هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

منزل التوراة، والإنجيل، والفرقان، فالق الحبّ، والنّوى، لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرّ كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الاخر، فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر، فليس فوقك شيء، وأنت الباطن، فليس دونك شيء. اقض عنّا الدين، وأغننا من الفقر!» رواه الإمام أحمد، وأخرجه مسلم بلفظ: عن سهل بن أبي صالح قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: اللهم رب السموات... إلخ.

وعن عائشة-﵂: أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر بفراشه، فيفرش له مستقبل القبلة، فإذا أوى إليه؛ توسد كفه اليمنى، ثم همس، ما يدرى ما يقول، فإذا كان في آخر الليل؛ رفع صوته، فقال: «اللهمّ ربّ السموات السبع، وربّ العرش العظيم، إله كل شيء، ومنزل التوراة، والإنجيل، والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شرّ كل شيء أنت آخذ بناصيته! اللهم أنت الأول؛ الذي ليس قبلك شيء، وأنت الاخر؛ الذي ليس بعدك شيء، وأنت الظاهر، فليس فوقك شيء، وأنت الباطن، فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر!». أخرجه الحافظ أبو يعلى الموصلي. انتهى. خازن وابن كثير.

الإعراب: ﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿الْأَوَّلُ:﴾ خبر المبتدأ، والأسماء بعده معطوفة عليه، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المستتر في (الظاهر) و (الباطن) والرابط: الواو، والضمير.

هذا؛ وقال الزمخشري: الواو الأولى معناها الدلالة على أنه الجامع بين الصفتين: الأولية، والاخرية، والثالثة على أنه الجامع بين الظهور، والخفاء، وأما الوسطى؛ فعلى أنه الجامع بين مجموع الصفتين الأوليين، ومجموع الصفتين الأخريين، فهو المستمر الوجود في جميع الأوقات الماضية، والاتية، وهو في جميعها ظاهر، وباطن، جامع للظهور بالأدلة، والخفاء، فلا يدرك بالحواس. وفي هذا حجة على من جوز إدراكه في الاخرة بالحاسة، أقول: وهذا يتمشى مع مذهبه في الاعتزال، ونحن نقول: رؤية الله ممكنة في الدنيا، والاخرة؛ لأنه موجود، وكل موجود ممكن أن يرى، ولكنه لم تقع في الدنيا، إلا لنبينا ﷺ، وأما في الاخرة، فإنها جائزة، بل وواقعة لجميع المؤمنين، والمؤمنات، كما ستقف عليه في سورة (القيامة) إن شاء الله تعالى.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤)﴾

الشرح: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ﴾ أي: في ستة أوقات، أو في مقدار ستة أيام، فإن اليوم المتعارف عليه: زمان طلوع الشمس إلى غروبها، لم يكن حينئذ موجودا. وفي

Juz 9, hlm. 483 ›

خلق الأشياء مدرّجا مع القدرة على خلقها دفعة واحدة دليل للاختيار، واعتبار للنظار، وحث على التأني في الأمور. هذا؛ وما ذكر من أن الله ابتدأ الخلق يوم الأحد، وفرغ منه يوم الجمعة عصرا، فخلق الأرض في يومين: الأحد والاثنين، وخلق ما فيها في يومين: الثلاثاء، والأربعاء، وخلق السموات، وما فيها في يومين: الخميس، والجمعة، كل ذلك لم يثبت، وإن أسنده القرطبي في سورة (غافر) إلى عبد الله بن سلام-﵁. ألا قاتل الله اليهود، فإنهم يقولون: استراح ربنا يوم السبت، فلذا اختاروه للراحة والعبادة، ولذا رد الله عليهم بقوله في سورة (ق) الاية رقم [٣٨]: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ﴾.

﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ:﴾ استولى، ولا يجوز تفسيره باستقر، وثبت، فيكون الله من صفات الحوادث، وهذا التأويل ينبغي أن يقال في كل ما يوهم وصفا، لا يليق به تعالى. والقول الفصل قول علي بن أبي طالب-﵁: الاستواء غير مجهول، والتكييف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة؛ لأنه تعالى كان، فهو على ما كان قبل خلق المكان لم يتغير عما كان. والمنقول عن جعفر الصادق، والحسن البصري، وأبي حنيفة، ومالك-﵃-أجمعين يشبه ذلك. هذا؛ وهناك من يقول: استوى استواء يليق به، وهو قول السلف.

هذا؛ و (استوى) في سورة (القصص) رقم [١٤] بمعنى بلوغ أربعين عاما.

أما ﴿الْعَرْشِ﴾ فقد قال الراغب في كتابه: (مفردات القرآن): وعرش الله-﷿-مما لا يعلمه البشر إلا بالاسم، لا بالحقيقة، وليس هو كما تذهب إليه أوهام العامة، فإنه لو كان كذلك؛ لكان حاملا له، تعالى الله عن ذلك. انتهى. خازن. وقد قال سليمان الجمل: وأما المراد به هنا؛ فهو الجسم النوراني المرتفع عن كل الأجسام المحيط بكلها، وانظر ما ذكرته في آية الكرسي رقم [٢٥٤] من سورة (البقرة).

هذا؛ وذكر الله-﷿-في هذه الاية وغيرها من آثار قدرته، ودلائل عظمته خلق السموات، والأرض، وخصهما بالذكر هنا، وفي كثير من الايات؛ لأنهما أعظم المخلوقات فيما يرى العباد، وجمع السموات دون الأرض، وهي مثلهن؛ لأن طبقاتها مختلفة بالذات، متفاوتة بالصفات، والاثار والحركات، وقدمها لشرفها، وعلو مكانها، وتقدم وجودها، ولأنها متعبد الملائكة، ولم يقع فيها معصية كما في الأرض، وأيضا: لأنها كالذّكر، فنزول المطر من السماء على الأرض، كنزول المني من الذكر في المرأة؛ لأن الأرض تنبت، وتخضر بالمطر.

﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: يدخل في الأرض من المطر، والكنوز، والأموات، والدفائن.

﴿وَما يَخْرُجُ مِنْها﴾ أي: من النبات، والشجر، والعيون، والمعادن، والأموات؛ إذا بعثوا يوم القيامة. ﴿وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ أي: من المطر، والثلج، والبرد، والصواعق، والأرزاق، والمقادير، والبركات، والملائكة، والكتب التي أنزلها على الرسل. ﴿وَما يَعْرُجُ فِيها﴾ أي: يصعد

Juz 9, hlm. 484 ›

في السماء من الملائكة، وأعمال العباد، والأبخرة، والأدخنة، والغبار وغير ذلك. هذا؛ و (يلج) أصله: يولج، وماضيه ولج، فحذفت الواو من مضارع المتكلم، والمخاطب قياسا عليه، والمصدر: الولوج؛ وهذا من الثلاثي وانظره من الرباعي في الاية رقم [٦].

هذا؛ و ﴿السَّماءِ﴾ يذكر، ويؤنث. والسماء: كل ما علاك، فأظلك، ومنه قيل لسقف البيت:

سماء. والسماء: المطر. يقال: ما زلنا نطأ السماء؛ حتى أتيناكم. قال معاوية بن مالك: [الوافر] إذا نزل السماء بأرض قوم... رعيناه وإن كانوا غضابا

أراد بالسماء المطر، ثم أعاد الضمير عليه في رعيناه بمعنى النبات، وهذا يسمى في فن البديع بالاستخدام. وأصل «سماء»: سماو، فيقال في إعلاله: تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، ولم يعتد بالألف الزائدة لأنها حاجز غير حصين، فالتقى ساكنان: الألف الزائدة، والألف المنقلبة، فأبدلت الثانية همزة.

﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ أي: بالعلم، والقدرة فليس أحد ينفك من تعليق علم الله تعالى وقدرته به أينما كان من أرض، أو سماء، برا، أو بحرا. وقيل: هو معكم بالحفظ، والحراسة. ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أي: رقيب عليكم، عالم بأعمالكم، حيث كنتم في ليل، أو نهار، في البيوت، أو في القفار، الجميع في علمه سواء، فيسمع كلامكم، ويرى مكانكم، ويعلم سركم، ونجواكم.

قال تعالى في سورة (الرعد) رقم [١١]: ﴿سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ فلا إله غيره، ولا رب سواه. وقد ثبت في الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال لجبريل ﵇ لما سأله عن الإحسان: «أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». وفي الحديث قال رجل: يا رسول الله! ما تزكية المرء نفسه؟ فقال: «يعلم أن الله معه حيث كان». أخرجه أبو نعيم من حديث عبد الله العامري مرفوعا. وقال رسول الله ﷺ: «إن أفضل الإيمان أن تعلم: أنّ الله معك حيثما كنت». أخرجه أبو نعيم عن عبادة بن الصامت، وكان الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-ينشد هذين البيتين: [الطويل] إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل... خلوت ولكن قل عليّ رقيب

ولا تحسبنّ الله يغفل ساعة... ولا أنّ ما تخفي عليه يغيب

هذا؛ والفعل ﴿يَعْلَمُ﴾ من المعرفة، لا من العلم اليقيني، والفرق بينهما: أن المعرفة تكتفي بمفعول واحد. قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز] لعلم عرفان وظنّ تهمه... تعدية لواحد ملتزمه

بخلافه من العلم اليقيني، فإنه ينصب مفعولين، أصلهما مبتدأ، وخبر، وأيضا: فالمعرفة تستدعي سبق جهل، وأن متعلقها الذوات دون النسب بخلاف العلم فإن متعلقه المعاني

Juz 9, hlm. 485 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →