Lewati ke konten

QS. Al-Hadid: 4 الحديد

هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقال ابن جرير عند قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: التقى أربعة من الملائكة بين السماء والأرض، فقال بعضهم لبعض: من أين جئت؟ قال أحدهم: أرسلني ربي ﷿ من السماء السابعة وتركته ثَمَّ. قال الآخر: أرسلني ربي ﷿ من الأرض السابعة وتركته ثَم. قال الآخر: أرسلني ربي من المشرق وتركته ثَمَّ. قال الآخر: أرسلني ربي من المغرب وتركته ثَم (¬١٢).

وهذا غريب جدًّا، وقد يكون الحديث الأول موقوفًا علي قتادة كما روي هاهنا من قوله، والله أعلم.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٥) يُولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٦)﴾

يخبر تعالى عن خلقه السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم أخبر باستوائه علي العرش بعد خلقهن. وقد تقدم الكلام على هذه الآية وأشباهها في "سورة الأعراف" [بما أغنى عن إعادته هاهنا] [¬١].

﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾. أي: يعلم عدد ما يدخل فيها من حب وقطر، ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾. من زرع ونبات وثمار، كما قال: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيبِ لَا يَعْلَمُهَا إلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.

وقوله: ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾، أي: من الأمطار، والثلوج والبرد [¬٢]، والأقدار والأحكام مع الملائكة الكرام، وقد تقدم في "سورة البقرة" أنه ما ينزل [من] [¬٣] قطرة من

Juz 13, hlm. 406 ›

السماء إلا ومعها ملك يقررها في المكان الذي يأمره [¬١] الله به حيث يشاء تعالى.

وقوله: ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾، أي: من الملائكة والأعمال، كما جاء في الصحيح: "يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل" (¬١٣).

وقوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. أي: رقيب عليكم، شهيد على أعمالكم حيث أنتم، وأين كنتم، من بر أو بحر، في ليل أو نهار، في البيوت أو القفار، الجميع في علمه علي السواء، وتحت به بصره وسمعه، فيسمع كلامكم ويرى مكانكم، ويعلم سركم ونجواكم.

كما قال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾. وقال: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ فلا إله غيره ولا رب سواه.

وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال لجبريل -لما سأله عن الإحسان-: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن، تراه فإنه يراك" (¬١٤).

وروى الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث نصر بن خزيمة بن جنادة بن محفوظ بن علقمة، حدثني أبي، عن نصر بن علقمة، عن أخيه، عن عبد الرحمن بن عائذ؛ قال: قال عمر: جاء رجل إلي النبي ﷺ؛ فقال: زودني كلمة أعيش بها. قال [¬٢]: "استح الله كما تستحي رجلا من صالح عشيرتك لا يفارقك" (¬١٥). هذا حديث غريب.

وروى أبو نعيم من حديث عبد الله بن معاوية الغاضري [¬٣] مرفوعًا: "ثلاث من فعلهن

Juz 13, hlm. 407 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →