Lewati ke konten

QS. Al-Waqi'ah: 32 الواقعة

وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَسْمَعُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿لَغْواً:﴾ مفعول به. ﴿وَلا:﴾ (الواو): حرف عطف. (لا): نافية، أو صلة لتأكيد النفي. ﴿تَأْثِيماً:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء منقطع. ﴿قِيلاً:﴾ مستثنى بإلا.

﴿سَلاماً:﴾ فيه أوجه، أحدها: أنه بدل من ﴿قِيلاً﴾ أي: لا يسمعون فيها إلا سلاما سلاما، الثاني: أنه نعت ل: ﴿قِيلاً،﴾ الثالث: أنه منصوب بنفس ﴿قِيلاً﴾ أي: إلا أن يقولوا: سلاما سلاما، وهو قول الزجاج. الرابع: أن يكون منصوبا بفعل مقدر، ذلك الفعل محكي ب: ﴿قِيلاً﴾ تقديره: إلا قيلا سلّموا سلاما، وهذا يعني: أنه مفعول مطلق لفعل محذوف، وعليه فالجملة في محل نصب مقول القول. ﴿سَلاماً:﴾ توكيد لسابقه.

﴿وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَماءٍ مَسْكُوبٍ (٣١) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)﴾

الشرح: لما بين الله حال السابقين؛ شرع في بيان حال أصحاب اليمين، وهم أصحاب الميمنة، واختلاف العبارة للتفنن في الكلام، وفيه بلاغة لا تخفى، وحلاوة في القلب يدركها المتأملون المعتبرون؛ إذ كل حرف من حروف القرآن فيه بلاغة، وفصاحة، وانظر الشرح برقم [٨] ففيه الكفاية.

﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ أي: لا شوك فيه، كأنه خضد شوكه؛ أي: قطع، ونزع. وهذا قول ابن عباس-﵄. وقيل: هو الموقر؛ أي: المثقل بالثمر. وقال قتادة-رحمه الله تعالى-: كنا نحدث: أنه الموقر الذي لا شوك فيه، والظاهر: أن المراد هذا وهذا، فإن سدر الدنيا كثير الشوك قليل الثمر، وفي الاخرة على العكس من هذا: لا شوك فيه، وفيه الثمر الكثير، الذي قد أثقل أصله، كما روى الحافظ أبو بكر النجار عن سليم بن عامر-﵁-قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: إن الله لينفعنا بالأعراب، ومسائلهم. قال: أقبل أعرابي يوما، فقال: يا رسول الله! ذكر الله في الجنة شجرة تؤذي صاحبها، فقال ﷺ: «وما هي؟». قال: السدر، فإن له شوكا مؤذيا، فقال رسول الله ﷺ: «أليس الله تعالى يقول: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ خضد الله شوكه، فجعل مكان كل شوكة ثمرة، فإنها لتنبت ثمرا، تفتق الثمرة منها من اثنين وسبعين لونا من طعام، ما فيها لون يشبه الاخر». وأخرج البيهقي عن مجاهد-رحمه الله تعالى-قال: كانوا يعجبون بوجّ، وظلاله، وطلحه، وسدره، فقالوا: يا ليت لنا مثل هذا، فنزلت الايات: ﴿وَأَصْحابُ الْيَمِينِ..﴾. إلخ. قال أمية بن أبي الصلت يصف الجنة: [الكامل] إنّ الحدائق في الجنان ظليلة... فيها الكواعب سدرها مخضود

Juz 9, hlm. 447 ›

﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ:﴾ الطلح: شجر الموز واحده: طلحة. قاله أكثر المفسرين: علي، وابن عباس، وغيرهما. وقال الحسن: ليس هو موز، ولكنه شجر له ظل بارد رطب. وقال الفراء، وأبو عبيدة: شجر عظام له شوك. قال النابغة الجعدي: [الرجز] بشّرها دليلها وقالا: ... غدا ترين الطّلح والأحبالا

الأحبال: جمع: حبلة بالضم، ثمر السلم، والسمر، أو ثمر العضاه عامة. وقال ابن عباس ﵄: يشبه طلح الدنيا، ولكن له ثمر أحلى من العسل. وقرأ علي-﵁ «(وطلع منضود)» بالعين، وتلا قوله تعالى في سورة (الشعراء) رقم [١٤٨]: ﴿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ،﴾ وقوله تعالى في سورة (ق) رقم [١٠]: ﴿وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ فقيل له: أفلا نحولها؟ فقال: لا ينبغي أن يهاج القرآن، ولا يحول. وهذا تصريح منه-﵁-أنه رجع عن تلك القراءة. هذا؛ و ﴿مَنْضُودٍ﴾ متراكب بعضه فوق بعض، والنّضد: هو الرّصّ، والمنضّد:

هو المرصوص. قال النابغة الذبياني في معلقته رقم [٥]: [البسيط] خلّت سبيل أتيّ كان يحبسه... ورفّعته إلى السّجفين فالنّضد

﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ أي: دائم باق لا يزول، ليس فيه شمس، ولا حر كما بين الإسفار إلى طلوع الشمس. قال ابن مسعود-﵁: الجنة سجسج كما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. قال تعالى في سورة (النساء) رقم [٥٧]: ﴿لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً﴾.

وقال تعالى في سورة (الرعد) رقم [٣٧]: ﴿أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها﴾ وقال تعالى في سورة (المرسلات) رقم [٤١]: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ﴾ انظر شرح هذه الايات في محالها. وفي صحيح الترمذي، وغيره من حديث أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلّها مئة عام، لا يقطعها». واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ» وهذا الحديث ذكرته في سورة (الرعد) رقم [٣٥]. هذا؛ وقال أبو عبيدة: تقول العرب للدهر الطويل، والعمر الطويل، والشيء الذي لا ينقطع: ممدود. قال لبيد بن ربيعة-﵁: [الكامل] غلب العزاء وكنت غير مغلّب... دهر طويل دائم ممدود

﴿وَماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ أي: مصبوب يجري دائما في غير أخدود، ولا ينقطع، وأصل السكب:

الصب، يقال: سكبه سكبا، والسكوب: انصبابه، يقال: سكب سكوبا، وانسكب انسكابا.

هذا؛ وكانت العرب أصحاب بادية، وبلاد حارة، وكانت الأنهار في بلادهم عزيزة، لا يصلون إلى الماء إلا بالدلو، والرشاء، فوعدوا في الجنة خلاف ذلك، ووصف لهم أسباب النزهة المعروفة في الدنيا، وهي الأشجار، وظلالها، والمياه، والأنهار، واطرادها.

﴿وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ أي: ليست بالقليلة العزيزة، كما كانت في بلاد العرب. ﴿لا مَقْطُوعَةٍ﴾ أي:

في وقت من الأوقات، كانقطاع فواكه الصيف في الشتاء. ﴿وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ أي: لا يمنع من أكلها من

Juz 9, hlm. 448 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →