Lewati ke konten

QS. Ar-Rahman: 32 الرحمن

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٨) يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٠) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٢) يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٤) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (٤١) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٢) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (٤٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٥)﴾].

﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦)﴾ الضمير في ﴿عَلَيْهَا﴾ للأرض، يدل على ذلك سياق الكلام وإن لم يتقدم لها ذكر.

ويعني بـ ﴿مَنْ عَلَيْهَا﴾: بني آدم وغيرهم من الحيوان، ولكنه غلَّبَ العقلاء.

﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ الوجه هنا عبارة عن الذات (¬١).

و ﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ صفة الذات؛ لأن من أسمائه تعالى الجليل، ومعناه يَقْرُبُ من معنى العظيم.

وأما وصفه بالإكرام فيحتمل أن يكون:

بمعنى أنه يكرم عباده كما قال في «الإسراء»: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠].

Juz 4, hlm. 270 ›

أو بمعنى أن عباده يكرمونه بتوحيده وتسبيحه وعبادته.

﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ المعنى: أن كل من في السموات والأرض يسأل حاجته من الله، فمنهم من يسأله بلسان المقال، وهم المؤمنون، ومنهم من يسأله بلسان الحال؛ لافتقار الجميع إليه.

﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ المعنى: أنه تعالى يتصرف في ملكوته تصرفًا يظهر في كل يوم، من العطاء والمنع، والإماتة والإحياء، وغير ذلك.

وروي: أن رسول الله ﷺ قرأها فقيل له: وما ذلك الشأن؟ قال: «من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين» (¬١).

وسئل بعضهم: كيف قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ والقلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة؟

فقال: هو في شأن يُبديه لا في شأن يَبتديه.

﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١)﴾ معناه الوعيد، كقولك لمن تهدده: «سأتفرغ لعقوبتك»، وليس المعنى: التفرغ من شغل.

ويحتمل أن يريد: انتهاء مدة الدنيا، وإنه حينئذ ينقضي شأنها، فلا يبقى إلا شأن الآخرة، فعبر عن ذلك بالتفرغ.

قال جعفر بن محمد: سمى الإنس والجن ثقلين، لأنهما ثُقْلًا بالذنوب. ﴿إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا﴾ هذا كلامٌ يقال للجن والإنس يوم القيامة، ومعناه: إن استطعتم الهروب والخروج من أقطار

Juz 4, hlm. 271 ›

السموات والأرض فافعلوا، وروي أنهم يفرُّون يومئذ؛ لما يرون من أهوال القيامة فيجدون سبعة صفوف من الملائكة، قد أحاطت بالأرض فيرجعون.

وقيل: بل خوطبوا بذلك في الدنيا؛ والمعنى: إن استطعتم الخروج عن قهر الله وقضائه عليكم فافعلوا.

وقوله: ﴿فَانفُذُوا﴾ أمر يراد به التعجيز.

﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ أي: لا تقدرون على النفوذ إلا بقوة، وليس لكم قوة.

﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ الشواظ: لهب النار.

والنحاس: الدخان.

وقيل: هو الصُّفْر يذاب ويُصبُّ على رؤوسهم.

وقرئ ﴿شُوَاظٌ﴾ بضم الشين وكسرها، وهما لغتان.

وقرئ ﴿وَنُحَاسٌ﴾:

بالرفع عطفا على ﴿شُوَاظٌ﴾.

وبالخفض عطفا على ﴿نَارٍ﴾.

﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ جواب ﴿فَإِذَا﴾ قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾.

وقال ابن عطية: جوابها محذوف (¬١).

﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ معنى ﴿وَرْدَةً﴾: حمراء كالوردة.

Juz 4, hlm. 272 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →