السموات والأرض فافعلوا، وروي أنهم يفرُّون يومئذ؛ لما يرون من أهوال القيامة فيجدون سبعة صفوف من الملائكة، قد أحاطت بالأرض فيرجعون.
وقيل: بل خوطبوا بذلك في الدنيا؛ والمعنى: إن استطعتم الخروج عن قهر الله وقضائه عليكم فافعلوا.
وقوله: ﴿فَانفُذُوا﴾ أمر يراد به التعجيز.
﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ أي: لا تقدرون على النفوذ إلا بقوة، وليس لكم قوة.
﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾ الشواظ: لهب النار.
والنحاس: الدخان.
وقيل: هو الصُّفْر يذاب ويُصبُّ على رؤوسهم.
وقرئ ﴿شُوَاظٌ﴾ بضم الشين وكسرها، وهما لغتان.
وقرئ ﴿وَنُحَاسٌ﴾:
بالرفع عطفا على ﴿شُوَاظٌ﴾.
وبالخفض عطفا على ﴿نَارٍ﴾.
﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ جواب ﴿فَإِذَا﴾ قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾.
وقال ابن عطية: جوابها محذوف (¬١).
﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ معنى ﴿وَرْدَةً﴾: حمراء كالوردة.