بعضهم بعضا. وقيل: الشيعة هم الذين يتقوى بهم الإنسان. وفي «القاموس المحيط»: وشيعة الرجل (بالكسر): أتباعه، وأنصاره، والفرقة على حدة، وتقع على الواحد، والاثنين، والجمع، والمذكر، والمؤنث، وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليّ بن أبي طالب وأهل بيته، ﵃ أجمعين-، حتى صار اسما لهم خاصة، قال الكميت: [الطويل] وما لي إلاّ آل أحمد شيعة... وما لي إلاّ مذهب الحقّ مذهب
الإعراب: ﴿وَما:﴾ (الواو): واو الحال. (ما): نافية. ﴿أَمْرُنا:﴾ مبتدأ، و (نا): في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿واحِدَةٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من (نا)، والرابط: الواو، والضمير. ﴿كَلَمْحٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من متعلق الأمر، وهو الشيء المأمور بالوجود؛ أي: حال كونه يوجد سريعا بالمرة من الأمر، ولا يتراخى عنها. ﴿بِالْبَصَرِ:﴾ متعلقان ب: (لمح)؛ لأنه مصدر.
﴿وَلَقَدْ:﴾ انظر إعرابه في الاية رقم [١٣] من سورة (النجم). ﴿أَهْلَكْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب القسم، والقسم وجوابه كلام مستأنف، لا محل له.
﴿أَشْياعَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ:﴾ انظر الاية رقم [١٥] فالإعراب مثله هناك.
﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾
الشرح: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ أي: جميع ما فعلته الأمم قبلهم من خير، أو شر كان مكتوبا عليهم. وهذا بيان قوله تعالى: ﴿إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ والمراد ب: (الزبر) اللوح المحفوظ. وقيل: المراد: ما عملوه مسجل في كتب الحفظة؛ الذين يحفظون أعمالهم. ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ:﴾ من الأعمال التي يعملها العبد. ﴿مُسْتَطَرٌ:﴾ مسجل على عامله قبل أن يفعله، فيجازى به، ومسجل عليه إذا فعله؛ ليحاسب عليه، قال تعالى في سورة (ق): ﴿ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾. ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ:﴾ الذين آمنوا وعملوا الصالحات على اختلاف درجاتها وتفاوت مراتبها. ﴿فِي جَنّاتٍ:﴾ في حدائق، وبساتين، ﴿وَنَهَرٍ﴾ أي: أنهار. وإنما وحده لموافقة رؤوس الاي، وأراد: أنهار الجنة من الماء، والخمر، واللبن، والعسل المذكورة في سورة (محمد ﷺ رقم [١٥]. وقيل: معناه: في ضياء وسعة، ومنه: النهار. ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ أي:
مجلس حق، وكرامة، لا لغو فيه، ولا تأثيم، وهو الجنة، بخلاف مجالس الدنيا؛ التي فيها الهذر، والنذر، والخوض في الباطل. ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ:﴾ مبالغة ملك؛ أي: عند عزيز الملك واسعه ﴿مُقْتَدِرٍ،﴾ قادر لا يعجزه شيء وهو الله تعالى، و ﴿عِنْدَ﴾ هاهنا عندية القربة، والزلفة،