Lewati ke konten

QS. An-Najm: 5 النجم

عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

فأمسكت عن الكتاب.

[فذكرت ذلك لرسول الله، ﷺ، فقال: "اكتب؛ فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق". ورواه أبو داود عن مسدد وأبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان] [¬١].

وقال الحافظ أبو بكر البزار (¬٥): حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، عن النبي ﷺ قال: "ما أخبرتكم أنه الذي من عند الله، فهو الذي لا شك فيه". ثم قال: لا نعلمه يُروى إلا بهذا الإِسناد.

وقال الإِمام أحمد (¬٦): حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن بحر [¬٢]، عن سعيد بن أبي سعيد [¬٣]، عن أبي هريرة، عن رسول الله، ﷺ، أنه قال: "لا أقول إلا حقًّا". قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا يا رسول الله؟ قال: "إني لا أقول إلا حقًّا".

﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَينِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾

Juz 13, hlm. 248 ›

يقول تعالى مخبرًا عن عبده ووسوله محمد ﷺ أنه عَلَّمه الذي جاء به إلى الناس ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾، وهو جبريل ﵇ كما قال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾، وقال هاهنا: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾، أي: ذو قوة. قاله مجاهد، والحسن، وابن زيد. وقال ابن عباس: ذو منظر [¬١] حسن، [وقال قتادة: ذو خلق طول حسن.

ولا منافاة بين القولين، فإنه ﵇ ذو منظر حسن] [¬٢] وقوة شديدة. وقد وود الحديث الصحيح من رواية أبي هريرة وابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرّة سوى" (¬٧).

وقوله: ﴿فَاسْتَوَى﴾ يعني: جبريل ﵇. قاله مجاهد والحسن وقتادة، والربيع بن أنس. ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾، يعني: جبريل، استوى في الأفق الأعلى.

Juz 13, hlm. 249 ›

قاله عكرمة وغير واحد. قال عكرمة: والأفق الأعلى: الذي يأتي منه الصبح. وقال مجاهد: هو مطلع الشمس. وقال قتادة: هو الذي يأتي منه النهار. وكذا قال ابن زيد، وغيرهم.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا مُصَرّف بن عمرو اليامي [¬١] أبو القاسم، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن طلحة بن مصرف، حدثني أبي، عن الوليد -هو ابن قيس- عن إسحاق ابن أبي الكَهْتلَة - أظنه ذكره عن عبد الله بن مسعود - أن رسول الله، ﷺ، لم ير جبريل في صورته إلا مرتين، أما واحدة فإنه سأله أن يراه في صورته فسد الأفق. وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد، فذلك قوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ (¬٨).

وقد قال ابن جرير هاهنا قولًا لم أره لغيره، ولا حكاه هو عن أحد، وحاصله: أنه ذهب إلى أن المعنى: ﴿فَاسْتَوَى﴾، أي: هذا الشديد القوي ذو المرة هو ومحمد صلى الله عليهما وسلم بالأفق الأعلى، أي: استويا جميعًا بالأفق، وذلك ليلة الإِسراء. كذا قال، ولم يوافقه أحد على ذلك. ثم شرع يوجه [¬٢] ما قال من حيث العربية فقال: وهذا كقوله تعالى: ﴿أَإِذَا [¬٣] كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا﴾، فعطف بالآباء على المكنى في ﴿كُنَّا﴾ من غير إظهار "نحن"، فكذلك قوله ﴿فَاسْتَوَى وَهُوَ﴾. قال: وذكر الفراء عن بعض العرب أنه أنشده:

ألم تر أن النبع [¬٤] يصلب عودُه … ولا يستوي والخروع [¬٥] المتقصّف

وهذا الذي قاله من جهة العربية متجه، ولكن لا يساعده المعنى على ذلك، فإن هذه الرؤية لجبريل لم تكن ليلة الإِسراء، بل قبلها ورسولُ الله ﷺ في الأرض، فهبط عليه جبريل ﵇ وتدلى إليه، فاقترب [¬٦] منه وهو على الصورة التي خلقه

Juz 13, hlm. 250 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →