Lewati ke konten

QS. An-Najm: 48 النجم

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ﴿٤٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (٥٠) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)﴾

يقول تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ أي: المعاد يوم القيامة.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سُويد بن سَعيد، حدثنا مسلم بن خالد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأوْدي قال: قام فينا معاذ بن جبل فقال: يا بني أود، إني رسول رسول الله إليكم، تعلمون أن المعاد إلى الله، إلى الجنة أو إلى النار (¬٨٦).

وذكر البغوي من رواية أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾، قال: "لا فكرة في الرب" (¬٨٧).

قال البغوي: وهذا مثلُ ما رُوي عن أبي هرَيرة مرفوعًا: "تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق، فإنه لا تحيط به الفكرة" (¬٨٨).

كذا أورده وليس بمحفوظ بهذا اللفظ، وإنما الذي في الصحيح: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغ أحدكم ذلك فليستعذ بالله ولينته". وفي الحديث الآخر الذي في السنن [¬١]: "تفكروا في

Juz 13, hlm. 281 ›

مخلوقات الله، ولا تفكروا في ذات الله، فإن الله خلق ملكًا ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرةُ ثلاثمائة سنة"، أو كما قال (¬٨٩).

وقوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾، أي: خلق في عباده الضحك والبكاء وسببهما وهما مختلفان، ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾، كقوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾. ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَينِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى﴾، كقوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَينِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩) أَلَيسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾.

وقوله: ﴿وَأَنَّ عَلَيهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى﴾، أي: كما خلق البداءة هو قادر على الإعادة، وهي النشأة الآخرة يوم القيامة ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾، أي: مَلّك عباده المال، وجعله لهم قُنْيَةً مقيمًا عندهم، لا يحتاجون إلى بيعه، فهذا تمام النعمة عليهم. وعلى هذا يدور كلام كثير من المفسرين، منهم أبو صالح، وابن جرير، وغيرهما.

وعن مجاهد: ﴿أَغْنَى﴾: مَوّل، ﴿وَأَقْنَى﴾: أخدم. وكذا قال قتادة.

وقال ابن عباس، ومجاهد أيضًا: ﴿أَغْنَى﴾ أعطى ﴿وَأَقْنَى﴾ رضى.

وقيل: معناه أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه. قاله الحضرمي بن لاحق.

وقيل: ﴿أَغْنَى﴾ من شاء من خلقه و ﴿وَأَقْنَى﴾: أفقر من شاء منهم. قاله ابن زيد. حكاهما ابن جرير، وهما بعيدان من حيث اللفظ.

وقوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾، قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد وغيرهم: هو هذا النجم الوقاد الذي يقال له: "مزْزَم الجوزاء"، كانت طائفة من العرب يعبدونه.

﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾، وهم: قوم هود. ويقال لهم: عاد بن إرم بن سام بن نوح، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾، فكانوا من أشد الناس وأقواهم وأعتاهم على الله وعلى رسوله، فأهلكهم الله ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَهَا عَلَيهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾.

Juz 13, hlm. 282 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →