النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (٥٠) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)﴾
يقول تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ أي: المعاد يوم القيامة.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سُويد بن سَعيد، حدثنا مسلم بن خالد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأوْدي قال: قام فينا معاذ بن جبل فقال: يا بني أود، إني رسول رسول الله إليكم، تعلمون أن المعاد إلى الله، إلى الجنة أو إلى النار (¬٨٦).
وذكر البغوي من رواية أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾، قال: "لا فكرة في الرب" (¬٨٧).
قال البغوي: وهذا مثلُ ما رُوي عن أبي هرَيرة مرفوعًا: "تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق، فإنه لا تحيط به الفكرة" (¬٨٨).
كذا أورده وليس بمحفوظ بهذا اللفظ، وإنما الذي في الصحيح: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغ أحدكم ذلك فليستعذ بالله ولينته". وفي الحديث الآخر الذي في السنن [¬١]: "تفكروا في