Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 7 المائدة

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، و «أن» المضمرة بعد لام التعليل، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محلّ جرّ بلام التعليل، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل قبلهما، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٦] من سورة النّساء، فالبحث فيها كاف ضاف، وجملة: ﴿ما يُرِيدُ..﴾. إلخ: مستأنفة لا محلّ لها. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف.

(لكن): حرف استدراك مهمل لا عمل له. ﴿يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ:﴾ إعرابه مثل إعراب ما قبله.

(ليتم): فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، يدلّ عليه ما قبله. ﴿نِعْمَتَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار، ومجرور متعلّقان بما قبلهما.

﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبّه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿تَشْكُرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لعلّ)، والجملة الاسمية مفيدة للتّعليل، لا محلّ لها.

﴿وَاُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاِتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)﴾

الشرح: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ:﴾ هذا الخطاب موجّه إلى المؤمنين خاصّة، ونعم الله كثيرة، لا تعدّ، ولا تحصى، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ وأجلّها نعمة الإيمان.

وما يتعلّق به من بيان شرائع الدّين، وأحكامه. ﴿وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ:﴾ عهده؛ لأنّ الميثاق هو العهد المؤكّد باليمين، والمراد به حين بايعهم النّبيّ ﷺ على السّمع، والطّاعة في العسر، واليسر، والمنشط، والمكره، وكان ذلك ليلة العقبة، أو بيعة الرّضوان في الحديبية. وحمله بعضهم على الميثاق المأخوذ في عالم الأرواح، والمصرّح به قوله تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٧٢]: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ وجعل المراد بقوله: ﴿إِذْ قُلْتُمْ..﴾. إلخ إجابة الأرواح في عالم الذرّ بقولهم: ﴿قالُوا بَلى﴾. وقيل:

هو تذكار لليهود بما أخذ عليهم من العهود، والمواثيق في متابعة محمّد ﷺ، والأوّل أولى بالاعتبار. ﴿وَاتَّقُوا اللهَ:﴾ خافوه، فلا تنسوا نعمه، ولا تنقضوا عهده، وميثاقه. هذا؛ وأصل ميثاق: موثاق، قلبت الواو ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها، وجمعه: مواثيق، ومثله في الإعلال والجمع: ميعاد، وميراث، وميقات، وميزان... إلخ.

﴿قُلْتُمْ﴾ أصله: قولتم، فقل في إعلاله: تحرّكت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فالتقى ساكنان: الألف وسكون التاء، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، فصار: (قلتم) بفتح القاف، ثمّ

Juz 3, hlm. 33 ›

أبدلت الفتحة ضمة لتدلّ على الواو المحذوفة، فصار: قلتم. وهناك إعلال آخر، وهو أن تقول:

أصل الفعل: قول، فلمّا اتصل به ضمير رفع متحرك، نقل إلى باب: فعل، فصار: (قولتم)، ثمّ نقلت حركة الواو إلى القاف قبلها، فصار: (قولتم) فالتقى ساكنان: العين المعتلّة ولام الفعل، فحذفت العين، وهو الواو لالتقائهما ساكنين، فصار (قلتم)، وهكذا قل في إعلال كل فعل أجوف، واوي، مسند إلى ضمير رفع متحرك، مثل: قمت، وقمنا، وقمن.

هذا؛ و (ذات) بمعنى صاحبة، فجعلت صاحبة الصدور لملازمتها، وعدم انفكاكها عنها، نحو قوله تعالى: ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ،﴾ ﴿أَصْحابُ النّارِ﴾. هذا؛ و (ذات) مؤنث «ذو» الذي هو بمعنى صاحب، وقد يثنّى على لفظه، فيقال: ذاتا، أو ذاتي، كذا من غير ردّ لام الكلمة، وهو القياس، كما يثنّى «ذو» ب: «ذوا» أو «ذوي» على لفظه. ويجوز فيها (ذواتا) على الأصل بردّ لام الكلمة، وهي الياء ألفا لتحرّك العين، وهي الواو قبلها، وهو الكثير في الاستعمال، قال تعالى في سورة (الرحمن) رقم [٤٨]: ﴿ذَواتا أَفْنانٍ،﴾ وقال في سورة (سبأ) رقم [١٦]: ﴿ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾.

هذا؛ والتاء في (ذات) لتأنيث اللفظ، مثل: تاء (ثمّت، وربّت، ولات) ولكنّها تعرب بالحركات الظاهرة على التاء، فالجر كما في الآية الكريمة، ومثلها كثير، والرفع جاء في قوله تعالى: ﴿فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ،﴾ والنّصب جاء في قوله تعالى: ﴿سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ﴾ وكلّ معانيها في القرآن الكريم: صاحبة، إلا في موضعين، فإنّها جاءت بمعنى: الجهة، وذلك في قوله تعالى في سورة (الكهف): ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ،﴾ وقد رأيت تثنيتها في الآيتين المذكورتين في حالتي النّصب، والجر، ولم ترد في القرآن الكريم بمعنى الجمع. هذا، ولم يتعرّض لها النحويّون بهذا المعنى مع كثرة تعرّضهم ل: «ذي» بمعنى صاحب، وتثنيته، وجمعه، ولكنّهم ذكروا (ذات) بمعنى «التي»، و «ذوات» بمعنى «اللواتي» وذلك في مبحث الاسم الموصول، قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]

وكالّتي أيضا لديهم ذات... وموضع اللاّتي أتى ذوات

قال الأشموني-رحمه الله تعالى-: أي: عند طيئ ألحقوا ب «ذو» تاء التأنيث مع بقاء البناء على الضّمّ حكى الفراء: «بالفضل ذو فضّلكم الله به، والكرامة ذات فضّلكم الله بها» وقريب منه لابن هشام في أوضحه، وكلاهما أورد بيت رؤبة: [الرجز]

جمعتها من أينق موارق... ذوات ينهضن بغير سائق

والفرق بين الأولى والثانية: أنّ الأولى لا تكون إلا مضافة لما بعدها، كما رأيت؛ بخلاف الثانية؛ فإنّها معرفة بالصّلة التي تذكر بعدها، كما في بيت رؤبة: تنبّه لهذا فإنّه معنى دقيق، واسأل الله لي ولك المزيد من التوفيق.

Juz 3, hlm. 34 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →