Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 52 المائدة

فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴿٥٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَتَوَلَّهُمْ:﴾ فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف المقصورة، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى (من) والهاء مفعول به. ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، و (من) بيان لما أبهم في (من). ﴿فَإِنَّهُ:﴾

الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إنه): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إنّ)، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحلّ محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، كما ذكرته لك مرارا. والجملة الاسمية: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبّه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَهْدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الياء للثّقل، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ﴾. ﴿الْقَوْمَ:﴾ مفعول به. ﴿الظّالِمِينَ:﴾ صفته منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية: ﴿لا يَهْدِي..﴾. إلخ في محلّ رفع خبر: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ تعليل، أو مستأنفة لا محلّ لها على الاعتبارين.

﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ (٥٢)﴾

الشرح: ﴿فَتَرَى..﴾. إلخ: الخطاب للنبي ﷺ. ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي: شكّ، ونفاق، فهو يمرض قلوبهم، أي: يضعف الإيمان فيها، و «المرض» حقيقة فيما يعرض للبدن. فيخرجه عن الاعتدال اللائق به، ويوجب الخلل في أفعاله، وقد يؤدي إلى الموت، واستعير هنا لما في قلوبهم من الجهل، وفساد العقيدة. ﴿يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ أي: يسارعون في موالاة الكفار، ومودّتهم، والمراد بالذين في قلوبهم مرض: عبد الله بن أبيّ، ومن على شاكلته من المنافقين. انظر الآية السابقة.

﴿يَقُولُونَ نَخْشى:﴾ نخاف. ﴿أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ﴾ أي: من دوائر الزّمان بأن ينقلب الحال، وتكون الدولة، والغلبة لكفار قريش على المسلمين، و «الدائرة»: اسم للحادثة من حوادث الدّهر، سمّيت بذلك؛ لأنّها تدور على الناس من خير إلى شرّ، ومن شرّ إلى خير، ثم اختصت في الاستعمال بالمكروه من الحوادث، والجمع: دوائر، قال تعالى في سورة (التوبة) رقم [٩٨]:

﴿وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ﴾. وقال عنترة في معلّقته رقم [٧٧]: [الكامل]

ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر... للحرب دائرة على ابني ضمضم

Juz 3, hlm. 135 ›

﴿فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ:﴾ (عسى) ليست هنا للترجّي، وإنّما هي للتحقيق. قال المفسّرون:

(عسى) من الله واجب؛ لأنّ الكريم إذا أطمع في خير؛ فعله، وهو بمنزلة الوعد؛ لتعلّق النفس به، ورجائها له. والمعنى: فعسى أن يأتي الله بالفتح لرسوله محمد ﷺ على أعدائه، وإظهار دينه على الأديان كلّها. وقيل: أراد فتح مكة، وقيل: أراد فتح قرى اليهود، مثل: خيبر، وفدك، ونحوهما من بلادهم. ﴿أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ:﴾ قال السدي: يعني: ضرب الجزية على اليهود، والنصارى. وقيل: المعنى: إنّ الله تعالى يقطع أصل اليهود من أرض الحجاز، ويخرجهم من ديارهم بلا كلفة، وتعب، كما ألقى الرعب في قلوبهم، فتركوا أصل ديارهم، وخرّبوها بأيديهم، ورحلوا إلى الشّام.

﴿فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا..﴾. إلخ. أي: فيكون المنافقون نادمين على إسرارهم الكفر في قلوبهم فضلا عمّا ظهر على ألسنتهم من كلمات الكفر، وذلك إذا رأوا نصر الله للمؤمنين، أو إذا عاينوا العذاب عند الموت. هذا؛ و (يصبح) ليس على بابه من التوقيت في الصّباح، وإنّما هو بمعنى:

يصير، أو يكون.

هذا؛ و (ترى) ماضيه: رأى، فالقياس: ترأى، وقد تركت العرب الهمز في مضارعه لكثرته في كلامهم، وربما احتاجت إلى همزه، فهمزته، كما في قول سراقة بن مرداس البارقي-وهو الشاهد رقم [٥٠٤] من كتابنا: «فتح القريب» -: [الوافر]

أري عينيّ ما لم ترأياه... كلانا عالم بالتّرّهات

وربّما جاء ماضيه بغير همز، وبه قرأ نافع في: «(أرأيتكم)» و «(أرأيت)»: «(أرايتكم)» و «(أرايت)» بدون همز، قال الشاعر: [الخفيف]

صاح هل ريت أو سمعت براء... ردّ في الضّرع ما قرى في الحلاب

وإذا أمرت منه على الأصل؛ قلت: أرء، وعلى الحذف: ره بهاء السكت، وقل في إعلال (ترى): أصله: ترأي، قلبت الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، ثمّ حذفت الهمزة بعد إلقاء حركتها على الرّاء للتخفيف.

الإعراب: ﴿فَتَرَى:﴾ الفاء: حرف استئناف. (ترى): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الألف للتعذّر، والفاعل مستتر تقديره: أنت. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أوّل. ﴿فِي قُلُوبِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مَرَضٌ:﴾ فاعل بمتعلق الجار والمجرور، والتقدير: ترى الذين استقرّ في قلوبهم مرض. هذا؛ وإن اعتبرت الجار والمجرور متعلّقين بمحذوف خبر مقدّم و ﴿مَرَضٌ:﴾ مبتدأ مؤخر؛ فعليه تكون الجملة الاسمية صلة الموصول، لا محلّ لها.

Juz 3, hlm. 136 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →