Lewati ke konten

QS. Al-Hujurat: 2 الحجرات

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · أبو السعود

﴿يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أصواتكم فَوْقَ صَوْتِ النبى﴾ شروعٌ في النَّهي عنِ التجاوزِ في كيفيةِ القولِ عندَ النبيِّ ﵊ بعد النَّهي عنِ التجاوزِ في نفسِ القولِ والفعلِ وَإعادةُ النداءِ معَ قُربِ العَهْدِ بهِ للمبالغةِ في الإيقاظِ والتنبيهِ والإشعارِ باستقلالِ كُلَ مِنَ الكلامينِ باستدعاءِ الاعتناءِ بشأنِه أَيْ لَا تبلُغوا بأصواتِكم وراءَ حدَ يبلُغه ﵊ بصوتِه وقرئ لا ترفعُوا بأصواتِكم عَلى أنَّ الباءَ زائدةٌ ﴿وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بالقول﴾ إذَا كلمتُموه ﴿كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ أيْ جهراً كَائناً كالجهرِ الجَارِي فيمَا بينكُم بلْ اجعلُوا صوتَكُم أخفضَ منْ صوته ﵊ وتعهّدُوا في مخاطبتِه اللينَ القريبَ منَ الهمسِ كَما هُو الدأبُ عندَ مخاطبةِ المَهيبِ المُعظمِ وحَافظُوا عَلى مُراعاةِ أُبَّهةِ النبوةِ وجَلالةِ مقدارِها وَقيلَ مَعنْى لَا لَا تجهرُوا لهُ بالقولِ كجهرِ بعضِكُم لبعضٍ لا تقولُوا لهُ يَا محمدُ يَا أحمدُ وخَاطِبُوه بالنبوةِ قال ابن عباس ﵄ لمَّا نزلتْ هذهِ الآيةُ قالَ أبوُ بكر يا رسول الله والله لَا أكلمكَ إلَاّ السِّرارَ أَوْ أخَا السرارحتى ألقى الله تعالَى وعن عمر ﵁ أنَّه كانَ يكلمُه ﵊ كأخِي السِّرارِ لا يسمعُهُ حَتَّى يستفهمَهُ وكانَ أبُو بكرٍ ﵁ إذَا قدمَ على رسُولِ الله ﷺ الوفودُ أرسلَ إليهمْ منْ يعلمهُمْ كيفَ يسلّمونَ ويأمرُهُم بالسكينةِ والوقارِ عندَ رسولِ الله ﷺ وقولُه تعالَى ﴿أَن تَحْبَطَ أعمالكم﴾ إِمَّا علةٌ للنَّهي أيْ لا تجهرُوا خشيةَ أنْ تحبطَ أوْ كراهةَ أنْ تحبطَ كَما فِي قولِه تعالَى يُبَيّنُ الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ أوْ للمنهى أَيْ لا تجهرُوا لأجلِ الحبوطِ فإنَّ الجهرَ حيثُ كانَ بصددِ الأداءِ إلى الحبوطِ فكأنَّهُ فعلَ لأجلِه عَلى طريقةِ التمثيلِ كقولِه تعالى لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً أو حزنا وليسَ المرادُ بما نُهيَ عنْهُ منْ الرَّفعِ والجَهْرِ ما يقارنُه الاستخفافُ والاستهانةُ فإنَّ ذلكَ كفرٌ بلْ مَا يتُوهم أنْ يؤديَ الى مما يجرِي بينَهمْ في أثناءِ المحاورةِ منَ الرَّفعِ والجهرِ حسَبما يُعرب عنْهُ قولُه تعالَى كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ

Juz 8, hlm. 116 ›

٤ ٣ لِبَعْضٍ خَلَا أنَّ رفعَ الصوتِ فوقَ صوتِه ﵊ لمَّا كانَ منكراً محضاً لَمْ يُقيدْ بشيءٍ ولا ما يقعُ منهما في حربِ أو مجادلةِ معاندٍ أو إرهابِ عدوَ أو نحوِ ذلكَ وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ نزلت في ثابتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ وكانَ في أُذنِه وَقْرٌ وكانَ جَهْوريَّ الصوتِ ورُبَّما كانَ يكلمُ رسولَ الله صلى الله عل وسلم فيتأذَى بصوتِه وعنْ أنسٌ ﵁ أنه لمَّا نزلتْ الآيةُ فُقِدَ ثابتٌ وتفقدَهُ ﵊ فأخبرَ بشأنِهِ فدعاهُ فسألَهُ فقالَ يَا رسولَ الله لقدْ أنزلتْ إليكَ هذهِ الآيةُ وإِنِّي رجلٌ جهيرُ الصوتِ فأخافُ أنْ يكونَ عَمَلِي قدْ حَبِطَ فقالَ لَهُ ﵊ لستَ هناكَ إنكَ تعيشُ بخيرٍ وتموتُ بخيرٍ وإنكَ منْ أهلِ الجنةِ وأماما يروى عن الحسن من أنَّها نزلتْ في بعضِ المنافقينَ الذينَ كانُوا يرفعونَ أصواتَهُم فوقَ صوتِه ﵊ فقدْ قيلَ محملُه أنَّ نهيهَمُ مندرجٌ تحتَ نهَي المؤمنينَ بدلالةِ النصِّ ﴿وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ حالٌ منْ فاعِل تحبطُ أيْ وَالحالُ أنكُم لَا تشعرونَ بحبوطِها وفيهِ مزيدُ تحذيرٍ مما نُهوا عنْهُ وقوله تعالى

Juz 8, hlm. 117 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →