﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾: بل للإضراب الانتقالي.
كان الله: (كان) تشمل كل الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل، كان ولا يزال وسيبقى خبيراً.
بما: الباء للإلصاق والملازمة، ما: تعني الذي أو مصدرية.
تعملون: العمل يشمل الأقوال والأفعال.
خبيراً: أي عليماً ببواطن أموركم وما تخفي صدوركم من الصدق أو الكذب والنّفاق والرّياء.
وقدّم (تعلمون) على (خبيراً) ولم يقل وكان الله خبيراً بما تعلمون؛ لأن الآيات في سياق عمل المخلّفين (أي أقوالهم بألسنتهم).
سورة الفتح [٤٨: ١٢]
﴿بَلْ ظَنَنتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِى قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾:
﴿بَلْ ظَنَنتُمْ﴾: بل للإضراب الانتقالي، ظننتم: من الظّن: هو الشك مع رجحان كِفَّة الإثبات على النّفي. أي: كان رأيهم الراجح.
﴿أَنْ لَنْ﴾: أن للتعليل والتّوكيد، لن: لنفي المستقبل القريب والبعيد؛ أي: أنّ الرّسول والمؤمنين لن يرجعوا سالمين بعد الذهاب للعمرة؛ أي: سيهلكون قريباً أو بعيداً.
﴿يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾: الانقلاب؛ أي: الرّجوع أو
Juz 11, hlm. 32 ›
العودة إلى منازلهم أو ديارهم، والانقلاب يختلف عن الرّجوع، الرّجوع: هو العودة إلى المكان الذي خرج منه وبدون تغيير.
الانقلاب: هو الرّجوع إلى غير الحالة التي خرج فيها، فقد يرجع أو لا يرجع وإذا رجع لن تكون حالته كما في السّابق.
﴿إِلَى أَهْلِيهِمْ﴾: ولم يقل إلى أهلهم، أهليهم: تضمّ الزوجة والأولاد والعشيرة والأقارب، وأما أهلهم: تعني الزوجة والأولاد فقط.
﴿أَبَدًا﴾: للتوكيد؛ أي: سيقتلون حتماً على يد قريش ولن يرجعوا إلى أهليهم بل ينقلبوا إلى القبور.
﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِى قُلُوبِكُمْ﴾: زُيّن: مبني للمجهول، وغالباً من يفعل ذلك هو الشّيطان.
﴿ذَلِكَ﴾: أي عدم الانقلاب والعودة إلى أهليهم.
﴿فِى قُلُوبِكُمْ﴾: خاصة.
﴿وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾: ظننتم من الظّن هو الاحتمال الراجح، ارجع إلى مطلع الآية.
ظن السوء: الظن السيء، والسوء: مصدر ساءه، والسوء: هو الاسم، والظن السيء: هو أن الرّسول والمؤمنين سيُقتلون ولن ينقلب أحد منهم إلى أهليهم.
﴿وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾: بور: جمع بائر، وبار الشّيء: فسد وهلك، بوراً
Juz 11, hlm. 33 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.