Lewati ke konten

QS. Al-Fath: 12 الفتح

بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا ﴿١٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

واختَلَفت القرأةُ في قراءةِ قوله: ﴿إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾. فقرأته قرأةُ المدينة والبصرة وبعضُ قرأةِ الكوفة: ﴿ضَرًّا﴾ بفتح الضادِ (¬١)، بمعنى الضَّرِّ الذي هو خلافُ النفعِ. وقرَأ ذلك عامةُ قرأة الكوفيين: (ضُرًّا) بضمِّ الضادِ (¬٢)، بمعنى البُؤْسِ والسُّقْمِ.

وأعْجَبُ القراءتين إليَّ الفتحُ في الضادِ في هذا الموضع؛ لقولِه (¬٣): ﴿أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا﴾. فمعلومٌ أن خلاف النفعِ الضَّرُ، وإن كانت الأخرى صحيحًا معناها.

القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (١٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لهؤلاء الأعراب المُعْتَذِرين إلى رسول الله ﷺ عندَ مُنْصَرَفه من سفرِه إليهم بقولهم: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾: ما تَخَلَّفْتُم خلاف رسول الله ﷺ حينَ شخَص عنكم، وقعَدْتُم عن صحبتِه، مِن أجل شغلكم بأموالِكم وأهليكم، بل تخَلَّفْتُم بعدَه في منازلكم، ظنًّا منكم أن رسول الله ﷺ ومن معه مِن أصحابه سيَهْلِكون فلا يَرْجِعون إليكم أبدًا، باستئصال العدوِّ إياهم، ﴿وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ﴾: وحسَّن الشيطانُ ذلك في قلوبكم، وصحَّحه عندكم، حتى حسُن عندكم التخلفُ عنه، فقعَدْتُم عن صحبتِه، ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾. يقولُ: وظننتُم أن الله لن ينْصرَ محمدًا وأصحابه المؤمنين على أعدائهم، وأن العدوَّ سيقهَرونهم ويغلبونهم فيقْتلونهم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

Juz 21, hlm. 258 ›

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ إلى قوله: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾. قال: ظنُّوا بنبيِّ الله ﷺ وأصحابه أنهم لن يرجعوا من وجههم ذلك، وأنهم سيَهْلكون، فذلك الذي خلَّفهم عن نبيِّ الله ﷺ (¬١).

وقولُه: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾. يقولُ: وكنتم قومًا هَلَكَى لا تَصْلُحون لشيءٍ من الخير.

وقيل: إن البُور في لغةِ [أَزْدِ عُمانَ] (¬٢): الفاسدُ. فأما عند العرب فإنه: لا شيء. ومنه قولُ أبي الدرداءِ: فأَصْبَح ما جمَعوا بُورًا (¬٣). أي: ذاهبًا قد صار باطلًا لا شيءَ منه. ومنه قولُ حسانَ بن ثابتٍ (¬٤):

لا يَنْفَعُ الطُّولُ مِن نُوكِ (¬٥) القُلوبِ وقدْ … يَهْدِى الإلهُ سبيلَ المَعْشَرِ البُورِ

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾. قال: فاسدين (¬٦).

Juz 21, hlm. 259 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →