Lewati ke konten

QS. Muhammad: 8 محمد

وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالهُمْ (٩)﴾

يقول تعالى مرشدًا للمؤمنين إلى ما يعتمدونه في حروبهم مع المشركين: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ أي: إذا واجهتموهم فاحصدوهم حصدًا بالسيوف، ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ أي: أهلكلتموهم قتلًا ﴿فَشُدُّوا﴾ الأسارى الذين تأسرونهم، ثم أنتم بعد انقضاء الحرب وانفصال المعركة مخيرون في أمرهم؛ إن شئتم مننتم عليهم فأطلقتم [¬١] أساراهم مجانًا، وإن شئتم فاديتموهم بمال تأخذونه منهم وتشارطونهم عليه. والظاهر أن هذه الآية نزلت بعد وقعة بدر، فإن الله سبحانه عاتب المؤمنين على الاستكثار من الأسارى ورمئذ ليأخذوا منهم الفداء، والتقليل من القتل يومئذ فقال: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ثم قد ادعى بعض العلماء أن هذه الآية المخيرة بين مفاداة الأسير والمن عليه منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ الآية رواه العوفي عن ابن عباس.

وقاله قتادة، والضحاك، والسدي، وابن جريج.

وقال الآخرون - وهم الأكثرون -: ليست منسوخة.

ثم قال بعضهم: إنما الإِمام مُخَيَّرٌ بين المن على الأسير ومفاداته فقط، ولا يجوز له قتله.

وقال آخرون منهم: بل له أن يقتله إن شاء، لحديث قتل النبي ﷺ النضر بن الحارث وعقبة بن أبي مُعَيط من أسارى بدر (¬٢).

Juz 13, hlm. 59 ›

وقال ثمامة بن أثال [¬١] لرسول الله ﷺ حين قال له: "ما [¬٢] عندك [¬٣] يا ثمامة؟ " فقال: إِن تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وإِن تمنن تمنن على شاكر، وإن كنت تريد المال فَسَلْ [¬٤] تعطَ منه ما شئت (¬٣).

وزاد الشافعي ﵀ فقال: الإِمام مخير بين قتله أو المنّ عليه أو مفاداته أو استرقاقه أيضًا. وهذه المسألة مُحَرّرة في علم الفروع، وقد دللنا على ذلك في كتابنا "الأحكام"، ولله الحمد والمنة.

وقوله: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قال مجاهد: حتى ينزل عيسى ابن مريم. وكأنه أخذه من قوله ﷺ: "لا تزال [طائفة من] [¬٥] أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتل آخرهم الدجال" (¬٤).

وقال الإِمام أحمد (¬٥): حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إبراهيم

Juz 13, hlm. 60 ›

ابن سليمان، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن جُبَير بن نُفَير أن سلمة بن نُفَيل أخبرهم: أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: إني سَيَّبْتُ الخيل، وألقيت السلاح، ووضعت الحرب أوزارها، وقلت: لا قتال. فقال له النبي ﷺ: "الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يزيغ الله [¬١] قلوب أقوام فيقاتلونهم. ويرزقهم [¬٢] الله منهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك. ألا إن [عُقْرَ دار المؤمنين الشام] [¬٣]. والخيل معقود [¬٤] في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وهكذا رواه النسائي من طريقين، عن جبير بن نُفَير، عن سلمة بن نُفَيل السكوني [¬٥]، به.

وقال أبو القاسم البغوي (¬٦): حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن [مسلم عن] [¬٦] محمد بن مهاجر عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن جبير بن نُفَير، عن النواس بن سمعان قال: لما [¬٧] فتح على رسول الله ﷺ فَتْح فقالوا: يا رسول الله سيبت الخيل، ووضعت السلاح، ووضعت الحرب أوزارها، قالوا: لا قتال، قال: "كذبوا! الآن جاء القتال، لا يزال الله يُرَفِّع قلوب قوم يقاتلونهم [¬٨]، فيرزقهم منهم،

Juz 13, hlm. 61 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →