﴿لِتَأْفِكَنَا﴾: اللام لام التّعليل لتأفكنا: لتصرفنا عن عبادة آلهتنا، الإفك: الصّرف، والإفك هو الكذب المتعمَّد وقلب الحقائق، أيْ: لتكذب علينا ولتصرفنا عن عبادة آلهتنا إلى عبادة الله وحده.
﴿عَنْ آلِهَتِنَا﴾: عن تفيد المجاوزة والمباعدة، أيْ: عن عبادتها.
﴿فَأْتِنَا﴾: الفاء رابطة لجواب الشّرط المقدَّر.
﴿بِمَا﴾: الباء للإلصاق، ما بمعنى الّذي أو مصدرية.
﴿تَعِدُنَا﴾: من العذاب، أيْ: هم يستعجلون بالعذاب وحين يقع لا يصدقون بحدوثه، فيرد الله عليهم بقوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ الآية (٢٤) من نفس السّورة.
﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾: إن شرطية تفيد الشّك والاحتمال، أيْ: نشك أن تكون من الصّادقين، الصّادقين في إنذارك ووعيدك ودعوتك.
سورة الأحقاف [٤٦: ٢٣]
﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾:
﴿قَالَ﴾: هود ﵇ رداً عليهم حين قالوا: ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصّادقين:
﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة تفيد التّوكيد.
﴿الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾: أيْ: متى سيحل عليكم العذاب أو يأتيكم لا أحد يعلم بذلك إلا الله سبحانه وحده.