Lewati ke konten

QS. Al-Ahqaf: 23 الأحقاف

قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ﴿٢٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

كالذين قال الله تعالى لهم وَقرَّعهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾.

وقال أبو مِجْلَز: ليتفقَّدَنّ [¬١] أقوامٌ حَسَنات كانت لهم في [¬٢] الدنيا، فيقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾.

وقوله: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾، فجوزوا من جنس عملهم، فكما نَعَّموا أنفسهم واستكبروا عن اتباع الحق، وتعاطوا الفسق والمعاصي، جازاهم الله بعذاب الهون،. وهو الإِهانة والخزي والآلام الموجعة، والحسرات المتتابعة، والمنازل في الدركات المفظعة [¬٣]، أجارنا الله من ذلك كله [¬٤]!

﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢) قَال إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٣) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥)﴾

يقول تعالى مسليًا لنبيه في تكذيب من كذبه من قومه: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾ - وهو

Juz 13, hlm. 22 ›

هود ﵇ بعثه الله إلى عاد الأولى، وكانوا يسكنون الأحقاف - جمع حِقْف وهو: الجبل من الرمل - قاله ابن زيد.

وقال عكرمة: الأحقاف: الجبل والغار.

وقال علي بن أبي طالب ﵁: الأحقاف: واد بحضرموت، يدعى بَرَهوت، تُلقى [¬١] فيه أرواح الكفار.

وقال قتادة: ذُكر لنا أن عادًا كانوا حيًّا باليمن، أهل رمل [] [¬٢]، مشرفين على البحر بأرض يقال لها: الشِّحْر [¬٣].

قال ابن ماجة (¬١٩): " باب إذا دعا فليبدأ بنفسه": حدثنا [الحسن بن علي الخلال] [¬٤] حدثنا زيد بن الحباب حدثنا [عن أبي إسحاق] [¬٥] عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "يرحمنا الله، وأخا عاد".

وقوله: ﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ [¬٦] مِنْ بَينِ يَدَيهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ يعني: وقد أرسل الله إلى مَن حَول بلادهم من القرى مرسلين ومنذرين، كقوله: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَينَ يَدَيهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾، وكقوله: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا [¬٧] فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَينِ أَيدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ﴾

Juz 13, hlm. 23 ›

أي: قال لهم هود ذلك، فأجابه قومه قائلين: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾ أي: لتصدنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، استعجلوا عذاب الله وعقوبته، استبعادًا منهم وقوعه، كقوله: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. ﴿قَال [¬١] إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: الله أعلم بكم إن كنتم مستحقين لتعجيل العذاب فيفعل ذلك بكم، وما أنا فمن شأني أن أبلغكم ما أرسلت به، ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ أي: لا تعقلون ولا تفهمون.

قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ أي: لما رأوا العذاب مستقبلهم، اعتقدوا أنه عارض ممطر [¬٢]، ففرحوا واستبشروا، وقد كانوا ممحلين محتاجين إلى المطر، قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: هو العذاب الذي قلتم: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.

﴿تُدَمِّرُ﴾ أي: تخرب. ﴿كُلَّ شَيءٍ﴾ من بلادهم مما [من شأنه الخراب] [¬٣].

﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ أي: بإذن الله لها في ذلك، كقوله: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيءٍ أَتَتْ عَلَيهِ إلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ أي: كالشيء البالي؛ ولهذا قال: ﴿فَأَصْبَحُوا [لَا يُرَى] [¬٤] إلا مَسَاكِنُهُمْ﴾ أي: قد بادوا كلهم عن آخرهم ولم تبق لهم باقية، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: هذا حكمنا فيمن كذب رسلنا، وخالف أمرنا.

وقد ورد حديث في قصتهم، وهو غريبٌ جدًّا من غرائب [¬٥] الحديث وأفراده. قال الإمام أحمد (¬٢٠):

حدثنا زيد بن الحباب، حدثني أبو [¬٦] المنذر سلام بن سليمان النحوي قال: حدثنا عاصم بن أبي النَّجُود، عن أبي وائل، عن الحارث البكري قال: خرجت أشكو العلاء بن [¬٧] الحضرمي إلى رسول الله ﷺ، فمررت بالرَّبذَة، فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها، فقالت لي: يا عبد الله، إن لي إلى رسول الله ﷺ حاجةً، فهل أنت مبلِّغي إليه؟ قال: فحملتها فأتيت بها المدينة، فإذا المسجد غاصٌّ بأهله، وإذا راية

Juz 13, hlm. 24 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →