سورة الدخان [٤٤: ٥٤]
﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾:
أي كما ألبسناهم السّندس والإستبرق، أو كما أكرمناهم بدخول الجنة كذلك وزوّجناهم بحور عين، أو: كما زوّجناهم في الدّنيا نزوّجهم في الآخرة بالحور العين.
﴿بِحُورٍ﴾: الباء للإلصاق، الحور العين: زوجات غير زوجاتهم في الدّنيا، الحور: جمع حوراء، وهي الّتي يكون بياض عينيها شديد البياض وسواده شديد السّواد. والعِيْن: جمع عيناء؛ أي: واسعات الأعين يحار الطّرف بجمالهن، وفي آيات أخرى وصفهن: ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾ [النّبأ: ٣٣]، ﴿أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٦ - ٣٧].
سورة الدخان [٤٤: ٥٥]
﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾:
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾: في الجنة يطلبون أو يأمرون بإحضار ما يشتهون من الفاكهة؛ أي: تقدّم لهم كلّ أنواع الفاكهة، فاكهة: اسم جنس يشمل كلّ أنواع الفاكهة.
﴿آمِنِينَ﴾: في سلام وأمن كامل من الموت، ومن كلّ مرض وضرر وأذى وهمٍّ وغمٍّ، وفقر ومطعم ومشرب وملبس ومأوى، آمنين من تغيّر أحوالهم ومن أيّ خوف أو حذر أو إنذار.
سورة الدخان [٤٤: ٥٦]
﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾:
﴿لَا يَذُوقُونَ﴾: لا النّافية.
﴿يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾: فيها: في الجنة لا يذوقون أو يذاقون الموت، خلود بلا موت، إلا: أداة حصر واستثناء، الموتة الأولى: الّتي كانت في الدّنيا وانتهى أمرها، والموتة الأولى: توكيد للنفي؛ أي: لا يذوقون في الجنة الموت سوى الموتة الّتي ذاقوها في الدّنيا.
﴿وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾: ووقاهم ربهم عذاب الجحيم: اسم من أسماء