Lewati ke konten

QS. Ad-Dukhan: 4 الدخان

فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الدخان)

[﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٧) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨) وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٩) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (٢٤) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (٢٩)﴾]

﴿وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)﴾ ذكر في «الزخرف» (¬١).

Juz 4, hlm. 89 ›

وهو قسَمٌ جوابُه: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾.

وقيل: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾، وهو بعيد.

﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ يعني: ليلة القدر من رمضان.

وكيفية إنزاله فيها: أنه أُنزل إلى السماء الدنيا جملةً واحدةً، ثم نزل به جبريل على النبي ﷺ شيئًا بعد شيء.

وقيل: معناه أنه ابتدئ إنزالُه في ليلة القدر.

وقيل: يعني بالليلة المباركة: ليلة النصف من شعبان وذلك باطل؛ لقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١] مع قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥].

﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ معنى ﴿يُفْرَقُ﴾: يُفْصَل ويُخَلَّص.

والأمر الحكيم: أرزاق العباد وآجالهم، وجميع أمورهم في ذلك العام، تُنسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر؛ ليمتثل الملائكة ذلك بطول السنة القابلة.

وقد قيل: إن هذا يكون ليلة النصف من شعبان، وهو باطل؛ لما قدَّمنا.

﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾ مفعول بفعل مضمر على الاختصاص، قاله الزمخشري (¬١).

وقال ابن عطية: نصبٌ على المصدر (¬٢).

Juz 4, hlm. 90 ›

وقيل: على الحال.

﴿مُرْسِلِينَ﴾ من إرسال الرسل ﵈.

وقيل: من إرسال الرحمة.

والأول أظهر.

﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ فيه قولان:

أحدهما: قول علي بن أبي طالب وابن عباس: أن الدخان يكون قبل يوم القيامة، يصيب المؤمنَ منه مثلُ الزكام، وينضج رؤوس الكافرين والمنافقين، وهو من أشراط الساعة، ورَوَى حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: «إن أول آيات (¬١) الساعة الدخان» (¬٢).

والثاني: قول ابن مسعود: إن الدخان عبارةٌ عما أصاب قريشًا حين دعا عليهم رسول الله ﷺ بالجدب، فكان الرجل يرى دخانًا بينه وبين السماء من شدَّة الجوع، قال ابن مسعود: خمسٌ قد مَضَينَ: الدخان، واللِّزام، والبَطشة، والقمر، والرُّوم (¬٣).

﴿هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يَحتمل أن يكون:

من قول الله تعالى.

أو من قول الناس لما أصابهم الدخان، وهذا أظهر؛ لأن ما بعده من

Juz 4, hlm. 91 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →