﴿قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: لا: النّافية لجميع الأزمنة، لا يؤمنون: بالله ورسوله وكتبه والبعث والآخرة وقيله.
اختلف المفسرون في قِيلِهِ: فمنهم من عطف (قِيلِهِ) على السّاعة: أيْ: عنده علم السّاعة وعلم قِيلِهِ، ومنهم من عطف (قِيلِهِ) على سرهم ونجواهم: أيْ: أم يحسبون أنا لا نسمع سرَّهم ونجواهم وقِيلَهُ.
ومنهم من اعتبر (قِيلِهِ) مصدرَ قال: أيْ: وعنده علم السّاعة وعلمُ قول الرّسول ﷺ: يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون.
ومنهم من اعتبر (وقِيلِهِ): الواو واو القسم وجواب القسم: إن هؤلاء قوم لا يؤمنون.
ويمكن قراءتها بالحركات الثلاث:
١ - نصب اللام وتكتب وقيلَه: فتصبح مرتبطة بالآيات السّابقة، كما يلي:
أم يحسبون أنا لا نسمع سرَّهم ونجواهم وقيلَه.
وتبارك الّذي له ملك السّموات والأرض وما بينهما، وعنده علم السّاعة، ويعلم قيلَه.
٢ - بكسر اللام والهاء قِيلِهِ فتصبح وعنده علمُ السّاعة وعلم قِيلِهِ.
٣ - برفع اللام قِيلُهُ: أيْ: نداؤه: يا رب إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون.
فجاء الجواب من الحق سبحانه بقوله: فاصفح عنهم وقل: سلام.
سورة الزخرف [٤٣: ٨٩]
﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾:
﴿فَاصْفَحْ﴾: الفاء للتوكيد، اصفح: ترك اللوم ترك التثريب كقوله تعالى