قلناه هو قول ابن مسعود ومجاهد وقتادة، وعليه فسر ابن جرير (¬٤٠).
قال البخاري: وقرأ عبد الله -يعني ابن مسعود- ﴿وَقَال الرَّسُولُ يَا رَبِّ﴾ (¬٤١).
وقال مجاهد في قوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: فَأبرّ الله قول محمد.
وقال قتادة: هو قول نبيكم ﷺ يشكو قومه إلى ربه ﷿.
ثم حكى ابن جرير في قوله: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ﴾ قراءتين، إحداهما النصب، ولها توجيهان: أحدهما: أنه معطوف على قوله: ﴿نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾. والثاني: أن يقدر فعل، وقال: قيلَه. والثانية: الخفض، وقيِله عطفًا على قوله: ﴿وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾، تقديره: وعلم قيله.
وقوله: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ أي: المشركين، ﴿وَقُلْ سَلَامٌ﴾ أي: لا تجاوبهم بمثل ما يخاطبونك به من الكلام السييء، ولكن تألفهم [¬١] واصفح عنهم فعلًا وقولًا، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾، هذا تهديد منه تعالى لهم، ولهذا أحل بهم بأسه الذين لا يرُد، وأعلى دينه وكلمته، وشرع بعد ذلك الجهاد والجلاد، حتى دخل الناس في دين الله أفواجًا، وانتشر الإسلام في المشارق والمغارب.
[آخر تفسير سورة الزخرف].
* * *
Juz 12, hlm. 332 ›
تفسير سورة الدخان وهي مكية
قال الترمذي: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا زيد بن الحبُاب، عن عُمَر بن أبي خثعم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ حم الدخان، في ليلة، أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك".
ثم قال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعمر بن أبي خثعم يضعف، قال البخاري: "منكر الحديث" (¬١).
ثم قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا زيد بن الحباب، عن [هشام أبي المقدام] [¬١]، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ حم الدخان، في ليلة الجمعة، غفر له".
ثم قال: "غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أبور [¬٢] المقدام [¬٣] يضعف، والحسن لم يسمع من أبي هريرة. كذا قال أيوب [¬٤]، ويونس بن عُبَيد، وعلي بن زيد" (¬٢).
وفي مسند البزار من رواية أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن زيد بن حارثة؛ أن رسول الله ﷺ قال لابن صياد: "إني قد خَبَأت خَبْأ ما هو؟ " وخبأ له رسول الله ﷺ سورة الدخان، فقال: هو الدُّخ، [فقال: "اخسأ" [¬٥] ما شاء الله كان" ثم انصرف (¬٣).
Juz 12, hlm. 333 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.