Lewati ke konten

QS. Az-Zukhruf: 64 الزخرف

إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿٦٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

دينهم ودنياهم، فقال لهم: أُبيِّنُ لكم بعض ذلك. وهو أمر دينهم دون ما هم فيه مختلفون من أمر دنياهم؛ فلذلك خَصَّ ما أخبرهم أنه يُبَيِّنُه لهم.

وأما قولُ لبيد: أو يَعْتَلِق بعض النفوس. فإنه إنما قال ذلك أيضا كذلك؛ لأنه أراد: أو يعتلق نفسه حِمامُها، فنفسه من بين النفوسِ لا شك أنها بعض لا كلٌّ.

وقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾. يقولُ: فاتَّقُوا رَبَّكم أيها الناسُ بطاعته، وخافوه باجتناب معاصيه، وأطيعون فيما أمرتكم به مِن اتِّقاءِ اللَّهِ واتباع أمرِه، وقبولِ نَصيحتي لكم.

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾. يقول: إن الله الذي يستوجب علينا إفراده بالألوهة، وإخلاص الطاعة له، ربِّي وربُّكم جميعا، فاعبدوه وحده، لا تُشْرِكوا معه في عبادته شيئًا، فإنه لا يصلح، ولا ينبغى أن يُعبد شيءٌ سواه.

وقوله: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾. يقولُ: هذا الذي أمرتكم به؛ مِن اتقاء الله وطاعتى وإفرادِ اللَّهِ بالألوهةِ، هو الطريق المستقيم، وهو دينُ اللَّهِ الذي لا يقبلُ مِن أحدٍ مِن عبادِه غيره.

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٦٥) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٦٦)﴾.

اختلف أهل التأويل في المعنيِّين بالأحزاب، الذين ذكرهم الله في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: عُنى بذلك الجماعةُ التي تناظرت في أمر عيسى فاختلفت فيه.

Juz 20, hlm. 637 ›

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾. قال: هم الأربعةُ الذين أخرجهم بنو إسرائيل، يقولون في عيسى (¬١).

وقال آخرون: بل هم اليهود والنصارى.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي في قوله: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾. قال: اليهود والنصارى (¬٢).

والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقال: معنى ذلك: فاختلف الفِرَقُ المختلفون في عيسى ابن مريمَ مِن بين مَن دَعاهم عيسى إلى ما دَعاهم إليه؛ مِن اتقاء الله والعمل بطاعته، وهم اليهود والنصارى، ومَن اختلف فيه من النصارى؛ لأن جميعهم كانوا أحزابا متشتتين (¬٣)، مُختلفى القول (¬٤)، مع بيانه لهم أمر نفسه، وقوله لهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾.

وقوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾. يقول تعالى ذكره: فالوادى السائلُ مِن القَيْحِ والصَّديدِ في جهنم للذين كفروا بالله، الذين قالوا في عيسى ابن مريم بخلاف ما وصف عيسى به نفسه في هذه الآية، ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ

Juz 20, hlm. 638 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →