Lewati ke konten

QS. Gafir: 63 غافر

كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿تُؤْفَكُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو نائب فاعله، ومتعلقه محذوف. انظر تقديره في الشرح. والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم؛ إذ التقدير: وإذا كان ذلك واقعا، وثابتا؛ فأين تذهبون، وتصرفون عن الحق؟! والكلام كله مستأنف لا محل له.

﴿كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ (٦٣)﴾

الشرح: ﴿كَذلِكَ يُؤْفَكُ..﴾. إلخ: المعنى: كما أفكتم عن الحق مع قيام الدلائل، كذلك يؤفك... إلخ، أو المعنى: كل من جحد بآيات الله، ولم يتأملها، ولم يطلب الحق أفك، كما أفكوا؛ أي: كما صرفوا عن الحق. وهذه تسلية للنبي ﷺ. والمعنى: لا تحزن يا محمد على إنكار قومك؛ فإن من قبلهم فعل ذلك. هذا؛ والجحد: الإنكار، والتكذيب، والكفر، وقلة الخير. وجحده حقه، وجحده بحقه، وبابه: قطع.

الإعراب: ﴿كَذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، عامله ما بعده، التقدير: أفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون إفكا كائنا مثل إفك قومك يا محمد! لأن المضارع بمعنى: الماضي. ﴿يُؤْفَكُ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع نائب فاعل. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿بِآياتِ:﴾ متعلقان بما بعدهما، وآيات مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، وجملة: «يجحدون بآيات الله» في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿كانُوا..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الفعلية: ﴿كَذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٦٤)﴾

الشرح: ﴿اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً﴾ أي: جعل لكم الأرض مستقرا في حياتكم وبعد مماتكم. أو المعنى: جعلها ثابتة مستقرة غير متحركة مضطربة، قال تعالى في سورة (النمل) رقم [٦١]: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً..﴾. إلخ.

﴿وَالسَّماءَ بِناءً:﴾ سقفا مرفوعا كالقبة، وفي سورة (البقرة) رقم [٢٢]: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً﴾. ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ:﴾ بأن خلقكم منتصبي القامة، بادي البشرة، متناسبي الأعضاء، والتخطيطات، متهيئين لمزاولة الصنائع، واكتساب الكمالات. قال

Juz 8, hlm. 382 ›

الزمخشري: لم يخلق الله حيوانا أحسن صورة من الإنسان. انتهى. وصدق الله إذ يقول في سورة (التين): ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾. ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ أي: من أنواع اللذائذ، والمستلذات، والمشتهيات من الماكل، والمشارب والملابس. والطيبات: ما يستلذ من المباحات. وقيل: الحلال الصافي القوام، فالحلال: ما لا يعصى الله فيه، والصافي:

ما لا ينسى الله فيه، والقوام: ما يمسك النفس، ويحفظ العقل.

﴿ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ﴾ أي: ذلكم ربكم الذي فضلكم على كثير من المخلوقات، وميزكم عليهم، وأكرمكم بأشياء كثيرة. ﴿فَتَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ أي: تنزه الله عن كل ما لا يليق به. وقال الخازن: تمجد، وتعظم، وارتفع. وفي سورة (الفرقان): تكاثر خيره من البركة، وهي كثرة الخير وزيادته، أو تزايد عن كل شيء، وتعالى عنه في صفاته، وأفعاله، وهي كلمة تقديس وتعظيم، لم تستعمل إلا لله وحده، وهو ملازم للماضي، لا يأتي منه مضارع، ولا أمر، قال الطّرمّاح: [الطويل]

تباركت لا معط لشيء منعته... وليس لما أعطيت يا ربّ مانع

هذا؛ ونقل الجمل عن الخطيب في شرح الآية ما يلي: لما كانت دلائل وجوده تعالى، إما أن تكون من الآفاق، وهي أقسام، وذكر منها أحوال الليل، والنهار، كما تقدم؛ بين منها أيضا هنا الأرض، والسماء، فقال: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً..﴾. إلخ مع كونها في غاية الثقل، ولا ممسك لها سوى قدرة الله، والسماء على علوها وسعتها مع كونها أفلاكا دائرة بنجوم طول الزمان سائرة ينشأ عنها الليل، والنهار، والإظلام، والإضاءة. ثم ذكر دلائل النفوس، وهي دلائل أحوال البدن على وجود الصانع القادر الحكيم، فقال: ﴿وَصَوَّرَكُمْ..﴾. إلخ. انتهى.

الإعراب: ﴿اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً:﴾ الإعراب مثل الآية رقم [٦١] بلا فارق. ﴿وَصَوَّرَكُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي،﴾ والكاف مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها، وجملة: ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ معطوفة عليها أيضا. ﴿وَرَزَقَكُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي،﴾ والكاف مفعول به.

﴿مِنَ الطَّيِّباتِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها أيضا، والجملة الاسمية: ﴿اللهُ الَّذِي..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ﴾ انظر الآية رقم [٦٢]. والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. (تبارك): فعل ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿رَبُّ:﴾ صفة، أو بدل من لفظ الجلالة، و ﴿رَبُّ﴾ مضاف، و ﴿الْعالَمِينَ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها أيضا.

Juz 8, hlm. 383 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →