Lewati ke konten

QS. Gafir: 4 غافر

مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

ويردده، ويقول: غافر الذنب، وقابل التوب، [شديد العقاب] [¬١]، قد حذرني عقوبته، ووعدني أن يغفر لي.

ورواه الحافظ أَبو نعيم من حديث جعفر بن برقان، وزاد: فلم يزل يُرَدِّدها على نفسه، ثم بكى، ثم نَزَع فأحسن النَّزع. فلما بلغ عمرَ خبرُه قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخاكم زَلَّ زلَّة فسددوه ووفقوه، وادعوا الله له [¬٢] أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه.

وقال ابن أبي حاتم (¬١٤): حدثنا عمر بن شَبَّة [¬٣]، حدَّثنا حمَّاد بن واقد - أَبو عُمَر الصفّار - حدَّثنا ثابت البناني، قال: كنت مع مصعب بن الزبير في سواد الكوفة، فدخلت حائطًا أصلي ركعتين، فافتتحت: حم المؤمن، حتَّى بلغت: ﴿لَا إِلَهَ إلا هُوَ إِلَيهِ الْمَصِيرُ﴾ فإذا رجل خلفي على بغلة شهباء عليه مُقَطَّات يمنية، فقال: إذا قلت: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ فقل: "غافر الذنب، اغفر لي ذنبي. وإذا قلتَ [¬٤]: ﴿قَابِلِ التَّوْبِ﴾، فقل: يا قابل التوب، اقبل توبتي. وإذا قلتَ: ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾، فقل: يا شديد العقاب، لا تعاقبني. قال: فالتفت فلم أر أحدًا، فخرجت إلى الباب فقلت: مَرَّ بكم رجل عليه مقطعات يمنية؟ قالوا: ما رأينا أحدًا. فكانوا [¬٥] يُروَن أنَّه إلياس.

ثم رواه من طريق أخرى عن ثابت بنحوه. وليس فيه ذكر إلياس.

﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (٤) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيفَ كَانَ عِقَابِ (٥) وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٦)﴾

يقول تعالى: ما يدفع الحق ويجادل فيه بعد البيان وظهور البرهان ﴿إلا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: الجاحدون لآيات الله وحججه وبراهينه، ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ أي: في

Juz 12, hlm. 169 ›

أموالهم ونعيمها وزهرتها، كما قال: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.

وقال تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾.

ثم قال تعالى مسليًا لنبيه محمد ﷺ في تكذيب من كذبه من قومه، بأن له أسوة من سلف من الأنبياء، فإنه قد كذبتهم [¬١] أممهم وخالفوهم، وما آمن بهم منهم إلا قليل، فقال: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾، وهو أول رسول بَعَثه الله ينهى عن عبادة الأوثان، ﴿وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي: من كل أمة، ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي: حرصوا على قتله بكل ممكن، ومنهم من قتل رسوله، ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ أي: مَاحَلُوا بالشبهة [¬٢] ليردوا الحق الواضح الجلي.

وقد قال أَبو القاسم الطبراني (¬١٥): حدَّثنا علي بن عبد العزيز، حدَّثنا عارم أَبو النعمان، حدَّثنا معتمر بن سليمان؛ قال [¬٣]: سمعت أبي يحدث عن حَنَش [¬٤]، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، عن النبي ﷺ؛ قال: "من أعان باطلًا ليدحض بباطله حَقًّا، فقد برئت منه ذمة الله، وذمة وسوله".

Juz 12, hlm. 170 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →