أموالهم ونعيمها وزهرتها، كما قال: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.
وقال تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾.
ثم قال تعالى مسليًا لنبيه محمد ﷺ في تكذيب من كذبه من قومه، بأن له أسوة من سلف من الأنبياء، فإنه قد كذبتهم [¬١] أممهم وخالفوهم، وما آمن بهم منهم إلا قليل، فقال: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾، وهو أول رسول بَعَثه الله ينهى عن عبادة الأوثان، ﴿وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي: من كل أمة، ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أي: حرصوا على قتله بكل ممكن، ومنهم من قتل رسوله، ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ أي: مَاحَلُوا بالشبهة [¬٢] ليردوا الحق الواضح الجلي.
وقد قال أَبو القاسم الطبراني (¬١٥): حدَّثنا علي بن عبد العزيز، حدَّثنا عارم أَبو النعمان، حدَّثنا معتمر بن سليمان؛ قال [¬٣]: سمعت أبي يحدث عن حَنَش [¬٤]، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، عن النبي ﷺ؛ قال: "من أعان باطلًا ليدحض بباطله حَقًّا، فقد برئت منه ذمة الله، وذمة وسوله".
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 12، ص 170 (Shamela #1509, hlm. urut 5448)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.