Lewati ke konten

QS. Gafir: 33 غافر

يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٣٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

بينما أخاف عليكم يوم الأحزاب (في الدّنيا) فهو يحذرهم أن يحلّ عليهم عذاب أو هلاك في الدّنيا أو في الآخرة أو كلاهما معاً.

﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾: له معنيان: يوم المناداة. ينادي كلّ إنسان للحساب والجزاء أو ينادي أصحاب الجنة أصحاب النّار، وأصحاب الأعراف أصحاب الجنة. وأصحاب النّار أصحاب الجنة، والنّداء هو الدّعاء والطّلب أو الحضور أو للاستغاثة.

ولم يقل يوم التّنادي، قال: يوم التّناد حذف الياء؛ لأنّ النّداء لا يطول فيه زمناً طويلاً.

ويوم التّناد قد يعني: يوم التّشرد والبُعد كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٦]. أي: يوم الفرار والهرب.

التّناد هنا مشتق من فعل: ندَّ؛ أي: بعُد وشرد ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧].

سورة غافر [٤٠: ٣٣]

﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾:

﴿يَوْمَ﴾: يوم نكرة للتهويل والتّرويع يوم القيامة.

١ - ﴿تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾: منصرفين من الموقف (المحشر) ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧١].

٢ - ﴿تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾: تولون: فارّين هاربين حين يؤمر بهم إلى النّار …

﴿مَا لَكُمْ﴾: ما النّافية، لكم: اللام لام الاختصاص.

﴿مِنَ اللَّهِ﴾: من ابتدائية.

﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾: من استغراقية تشمل أيّ عاصم؛ أي: يعصمكم من عذاب الله؛ أي: يمنعكم أو يدفع عنكم عذابه، يقال: عَصَمه الطّعام؛ أي: منعه من الجوع، أو ينجيكم منه.

Juz 10, hlm. 152 ›

﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾: السّؤال هل يُضل الله أحداً؟ الجواب: لا طبعاً، من: شرطية؛ أي: من يختار طريق الضّلال والضّياع والكفر ويصر على ذلك ويمتنع عن التّوبة والإنابة، ويبتعد بعيداً عن الدّين، يتركه الله يفعل ما يريد، فإذا وصل درجة لا يُرجى معها العودة إلى الهداية عندها يطبع الله على قلبه فلا يدخله إيمان ولا يخرج منه كفر، ولن يجد له من هاد يهديه.

﴿فَمَا﴾: الفاء للتوكيد، ما النّافية.

﴿لَهُ﴾: الجار والمجرور، تقدم للاختصاص: له خاصة.

﴿هَادٍ﴾: يهديه إلى الصّراط المستقيم أو الدّين، ولم يقل: فما له من هادي.

لنقارن هذه الآية (٣٣) من سورة غافر: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾.

مع الآية (١٨٦) من سورة الأعراف: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُ﴾.

في آية غافر قال: فما له من هاد، نفى (بما) (تنفي الحال) وقدّم له: للحصر، من: استغراقية هاد؛ أي: هاد سواء كان رسولاً هادياً أو عالماً أو صديقاً هادياً واحداً يهديه ولو زمناً قصيراً.

في آية الأعراف: فلا هادي له نفى بـ (لا) (تنفي المستقبل وكل الأزمنة) وأخّر (له) أي: له ولغيره هادٍ ولو استغرقت هدايته زمناً طويلاً.

ولو جمعنا الآيتين نقول: من يضلل الله لا هادي له الآن ولا في المستقبل، ولن يستطيع أحد أن يهديه ولو صرف زمناً طويلاً أو قصيراً في هدايته.

Juz 10, hlm. 153 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →