Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 94 النساء

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿٩٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سبحانه: ﴿يَاعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣].

﴿فَجَزَاؤُهُ﴾: الجزاء مقابل العمل، ويعني: العقاب، أو الثواب، وفيه معنى المماثلة.

﴿جَهَنَّمُ﴾: ارجع إلى سورة الرعد آية (١٨) للبيان المفصل.

﴿خَالِدًا فِيهَا﴾: البقاء الدائم المستمر يبدأ من زمن دخولها.

﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾: الغضب يقتضي العقاب، ويعني: السخط، والغضب الذي توجبه الحكمة.

﴿وَلَعَنَهُ﴾: اللعن: الطرد من رحمة الله تعالى والإبعاد.

﴿وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾: هيأ له أشد أنواع العذاب؛ العذاب العظيم، وهو أشد من العذاب المهين، والعذاب الأليم، والعذاب الكبير.

سورة النساء [٤: ٩٤]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾:

سبب النزول: روى البزار، عن ابن عباس ﵄ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد بن الأسود، فلم أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فعمد إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلاً شهد أن لا إله إلا الله؟ والله لأذكرنَّ ذلك للنبي ﷺ، فلما قدِموا على رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله: إن رجلاً شهد أن لا إله إلا الله؛ فقتله المقداد، فقال: ادعوا لي المقداد، فدعوه، فقال ﷺ: يا مقداد

Juz 2, hlm. 518 ›

أقتلت رجلاً يقول: لا إله إلا الله؟ فكيف لك بلا إله إلا الله غداً؟ قال: فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، و ﴿أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ﴾: يعني: جاءكم مستسلماً، أو قال الشهادة، أو كلمة التوحيد، فليس من حق أحد أن يلقي إليه الاتهام بعدم الإيمان، والإسلام، ويقول له: لست مؤمناً.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء إلى الذين آمنوا؛ أيْ: الذين هم على درب الإيمان بأمر جديد، أو حكم، أو وصية، أو موعظة.

والهاء: للتنبيه.

﴿إِذَا﴾: شرطية، ظرفية للزمن المستقبل، وتدل على حتمية الحدوث.

ضربتم في سبيل الله: أيْ: خرجتم للجهاد، أو إعلاء كلمة الله، ونشر الدِّين، أما الضرب في الأرض، فيكون للتجارة، أو العلم، أو غيره.

﴿فَتَبَيَّنُوا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط (إذا). تبيَّنوا: تثبتوا، وتحققوا، ولا تتسرعوا، والتبيُّن: هو التثبت، والتبيُّن يحتاج إلى ذكاء وفطنة، تأكدوا من صحة الأمر بكل الوسائل.

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية، تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً.

﴿لِمَنْ﴾: اللام: لام الاختصاص.

Juz 2, hlm. 519 ›

﴿أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ﴾: أيْ: قال: السلام عليكم، أو أسلم، وأعلن إسلامه، أو استسلم، أو نطق بالشهادة.

﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾: ترفضوا شهادته، أو تكذبونه بما في قلبه، ويكفيكم الظاهر، والله أعلم بما في القلوب.

﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾:

﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: العرض: كل ما يعرض، ويزول، وليس له دوام، أو ثبات، من منفعة، أو لذة عاجلة، أو مال، أو جاه، وغيره.

ويسمى متاع الدنيا عرضاً: لأنه عرض زائل، وقيل: العرَض بفتح الراء: هو المال، والعرْض بإسكان الراء: يدل على المتاع من أثاث، وما ينتفع به، ولذلك كل عرْض بإسكان الراء عرَض بفتحها، وهناك معنى آخر: هو العرض على الله تعالى.

أيْ: إياكم أن يكون سبب إيذائه، أو قتله هو ابتغاء أخذ الغنيمة منه، أو المال، أو الانتقام، أو الحمية، أو أيُّ عرضٍ من الأعراض الدنيوية الفانية، فلا بُدَّ من إخلاص النية والتبيُّن.

﴿فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾: أرزاق، ونعم كثيرة لا تعد، ولا تحصى تغنيكم عما في أيدي الناس.

﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾: هكذا كانت حالتكم قبل دخولكم الإسلام؛ إذ كنتم تخفون إسلامكم، وإيمانكم خوفاً من أذى المشركين والقتل إلى أن مَنَّ الله عليكم سبحانه، وأيدكم بنصره، فدخلتم الإسلام فصرتم آمنين، لا تخافون، وتظهرون إسلامكم، وتدعون الآخرين للدخول فيه، فتبيَّنوا أيها الدعاة، ويا من تحملون راية الإسلام، فتثبَّتوا، وتأكدوا

Juz 2, hlm. 520 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →