Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 83 النساء

وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)﴾

يقول تعالى آمرًا عباده [¬١] بتدبر القرآن، وناهيًا [لهم] [¬٢] عن الإِعراض عنه، وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة [¬٣]، ومخبرًا لهم أنه لا اختلاف فيه ولا اضطراب، [ولا تضاد] [¬٤]، ولا تعارض؛ لأنه تنزيل من حكيم حميد، فهو حقٌّ من حقٍّ، ولهذا قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ ثم قال: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ أي: لو كان مفتعلاً مختلقًا كما يقوله من يقوله من جهلة المشركين والمنافقين في بواطنهم؛ ﴿لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾، أي: اضطرابًا وتضادًّا كثيرًا، أي: وهذا سالم من الاختلاف، فهو من عند الله، كما قال تعالى مخبرًا عن الراسخين في العلم، حيث قالوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ أي: محكمه ومتشابهه حق، فلهذا ردّوا المتشابه إلى المحكم فاهتدوا، والذين في قلوبهم زيغ ردّوا المحكم إلى المتشابه فغووا، ولهذا مدح تعالى الراسخين وذم الزائغين.

قال الإِمام أحمد (¬٦٣١): حدثنا أنس بن عياض، حدثنا أبو حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: لقد جلست أنا وأخي مجلسًا ما أحب أن لي به حُمر النَّعَم، أقبلت أنا وأخي، وإذا مشيخة من صحابة رسول الله، ﷺ، على باب من أبوابه، فكرهنا

Juz 4, hlm. 172 ›

أن نفرق بينهم فجلسنا حَجْرَةً [¬١]، إذ ذكروا آية من القرآن، فتماروا فيها حتى ارتفعت أصواتهم، فخرج رسول الله، ﷺ، مُغْضَبًا حتى احمر وجهه، يرميهم بالتراب، ويقول: "مهلًا يا قوم! بهذا أهلكت الأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم، وضربهم الكتب بعضها ببعض، إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضًا، [بل] [¬٢]، يصدّق بعضه بعضًا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردّوه إلى عالمه"، وهكذا رواه أيضًا (¬٦٣٢) عن أبي معاوية، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: [¬٣] خرج رسول الله، ﷺ، ذات يوم، والناس يتكلمون في القدر، فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمّان من الغضب، فقال لهم: "ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟! بهذا هلك من كان قبلكم"، قال: فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله ﷺ ولم أشهده، ما غبطت نفسي بذلك المجلس أني لم أشهده.

ورواه ابن ماجة، من حديث داود بن أبى هند، به نحوه.

وقال أحمد (¬٦٣٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، قال: كتب إلي عبد اللَّه بن رباح، يحدّث عن عبد الله بن عمرو قال: هَجَّرت إلى رسول الله، ﷺ، يومًا، فإنا لجلوس؛ إذ اختلف اثنان في آية، فارتفعت أصواتهما، فقال: "إنما هلكت الأمم قبلكم باختلافهم في الكتاب". ورواه مسلم والنسائى من حديث حماد بن زيد، به.

Juz 4, hlm. 173 ›

وقوله: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها، فيخبر بها ويفشيها وينشرها، وقد لا يكون لها صحة.

وقد قال مسلم في مقدّمة صحيحه (¬٦٣٤): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا على بن حفص، حدثنا شعبة، عن خبيب [¬١] بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ، قال: "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع".

وكذا رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه، عن محمد بن الحسين بن إشكاب، عن علي ابن حفص، عن شعبة مسندًا، ورواه مسلم أيضًا (¬٦٣٥) من حديث معاذ بن هشام العنبري، وعبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود أيضًا من حديث حفص بن عمر النَّمَري [¬٢]،

Juz 4, hlm. 174 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →