لا محل لها أيضا. ﴿إِسْرافاً:﴾ مفعول لأجله، أو هو حال بمعنى: مسرفين. ﴿وَبِداراً:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿يَكْبَرُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ..﴾.
إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤوّل في محلّ نصب مفعول به لبدارا، والمعنى: مبادرين كبرهم، وبلوغهم.
(﴿مَنْ﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى (﴿مَنْ﴾).
﴿غَنِيًّا:﴾ خبر: ﴿كانَ﴾. ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط، اللام: لام الأمر، (يستعفف): فعل مضارع مجزوم بلا الأمر، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾) والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط... إلخ، وخبر المبتدأ الذي هو (﴿مَنْ﴾) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط.
وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: الجملتان وهو المرجّح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية ﴿وَمَنْ كانَ..﴾. إلخ: مستأنفة لا محلّ لها، والتي بعدها إعرابها مثلها، وهي معطوفة عليها، لا محلّ لها مثلها.
﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إذا): مثل سابقتها. ﴿إِلَيْهِمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها. ﴿إِلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿أَمْوالَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محلّ جرّ بالإضافة. ﴿فَأَشْهِدُوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب (إذا) وهذا يرجّح ما ذهبت إليه من أن العامل في: (إذا) فعل شرطها لا جوابها؛ لأنه لا يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها. ﴿فَأَشْهِدُوا:﴾ فعل أمر وفاعله، والجملة الفعلية جواب: (إذا) لا محل لها. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف.
﴿وَكَفى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ﴿بِاللهِ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (الله): فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. وقيل: الباء أصلية، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما على أنّهما مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره: الاكتفاء، والمعتمد الأول. ﴿حَسِيباً:﴾ تمييز. وقيل:
حال، والمعتمد الأول، وجملة: ﴿وَكَفى..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.
﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (٧)﴾
الشرح: نزلت الآية الكريمة في أوس بن ثابت الأنصاري-﵁-توفي، وترك امرأة، يقال لها: أم كجّة، وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما ابنا عمّ الميت، ووصيّاه،
Juz 2, hlm. 376 ›
يقال لهما: سويد، وعرفجة، فأخذا ماله، ولم يعطيا امرأته، وبناته شيئا، وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء، ولا الصّغير؛ وإن كان ذكرا، ويقولون: لا يعطى إلا من قاتل على ظهور الخيل، وطاعن بالرماح، وضارب بالسيوف، وحاز الغنيمة. فذكرت أم كجّة ذلك لرسول الله ﷺ، فدعاهما، فقالا: يا رسول الله ولدها لا يركب فرسا، ولا يحمل كلاّ، ولا ينكأ عدوا. فقال ﵊: انصرفا؛ حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهنّ، فأنزل الله الآية الكريمة ردّا عليهم، وإبطالا لقولهم، وتصرفهم بجهلهم، فإن الورثة الصغار كان ينبغي أن يكونوا أحقّ بالمال من الكبار لعدم تصرفهم، والنظر في مصالحهم، فعكسوا الحكم، وأبطلوا الحكمة، فضلّوا بأهوائهم، وأخطئوا في آرائهم، وتصرفاتهم.
﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ:﴾ مبهم، بيّنته آيات المواريث الآتية. ﴿مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ﴾ ففيه تغليب الأب على الأم، وأيضا في لفظ: الأبوين، وفيه أشعار بتفضيل الأب على الأم، والذكر على الأنثى.
هذا؛ والتغليب باب من أبواب النّحو معروف، ومشهور. خذ قول الفرزدق-وهو الشاهد رقم [١١٦٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الطويل]
أخذنا بآفاق السّماء عليكم... لنا قمراها والنّجوم الطّوالع
﴿مِمّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾ أي: سواء أكان الذي تركه المتوفّي مالا قليلا، أو كثيرا، فلكلّ من الرجال، والنساء نصيب بينته الآية الآتية. ﴿نَصِيباً مَفْرُوضاً﴾ أي: معلوما مقطوعا لكلّ وارث.
هذا؛ وبين: ﴿قَلَّ﴾ و ﴿كَثُرَ﴾ طباق.
الإعراب: ﴿لِلرِّجالِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿نَصِيبٌ:﴾ مبتدأ مؤخّر. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿نَصِيبٌ﴾ أو بمحذوف صفة له. ﴿مِمّا:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جرّ ب (من). ﴿تَرَكَ:﴾ فعل ماض. ﴿الْوالِدانِ:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة؛ لأنه مثنى والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية صلة: (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: من الذي، أو: من شيء تركه الوالدان. ﴿وَالْأَقْرَبُونَ:﴾ معطوف على ما قبله مرفوع مثله، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمّة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية: ﴿لِلرِّجالِ..﴾.
إلخ مستأنفة لا محل لها، والتي بعدها معطوفة عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق. ﴿مِمّا:﴾ بدل مما قبلهما، وجوز أبو البقاء اعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من الضمير المحذوف الواقع مفعولا به.
﴿قَلَّ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (ما) وهو العائد، أو الرابط. ﴿مِنْهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والتي بعدها معطوفة عليها، وحذف متعلقها اكتفاء بما قبله. ﴿نَصِيباً:﴾ مفعول مطلق مؤكد لمعنى الكلام السابق. وقيل: حال. وقيل: منصوب على الاختصاص بفعل محذوف، تقديره: أعني. ﴿مَفْرُوضاً:﴾ صفة له.
Juz 2, hlm. 377 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.