Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 55 النساء

فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ﴿٥٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

حتى أكون أحبّ إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين»، وحكي ذلك عن جماعةٍ من الصحابة. (ذلِكَ): مبتدأ، و (الْفَضْلُ): صفته، و (مِنَ اللَّهِ): الخبر، ويجوز أن يكون (ذلك): مبتدأ، و (الفضل من اللَّه): خبره، والمعنى: أنّ ما أعطي المطيعون من الأجر العظيم، ومرافقة المنعم عليهم من اللَّه؛ لأنه تفضل به عليهم تبعاً لثوابهم، (وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً) بجزاء من أطاعه؛ أو أراد أنّ فضل المنعم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ((ذَلِكَ): مبتدأ و (الفَضْلُ مِنَ اللَّهِ): خبره). الراغب: هو كقولك: ذاك الرجل وهذا المال، تنبيهاً على كماله، فإن الشيء إذا عظم أمره يوصف باسم جنسه، وقوله: (مِنَ اللَّهِ) في موضع الحال، أو خبر مبتدأٍ مضمر.

قوله: (أو أراد أن فضل المنعم) عطفٌ على قوله: ((والمعنى: أن ما أعطي المطيعون))، يريد أن المشار إليه بقوله: (ذَلِكَ الفَضْلُ): إما مضمون الآيات الثلاث من قوله: (وإذًا لآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء: ٦٧] إلى قوله: (وحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا) [النساء: ٦٩]، فيكون قوله: (ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ) الآية [النساء: ٦٩] كالتذييل لقوله: (وإذًا لآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧) ولَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا)؛ لأن الهداية إلى الصراط المستقيم هو السبب في المرافقة مع المنعم عليهم، يدل عليه إبدال (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) من (الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ) في الفاتحة، فيدخل في هذا المقام المطيعون الذين منحوا الأجر العظيم دخولاً أوليًّا، أو المشار إليه ما دل عليه قوله: (الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ) [النساء: ٦٩]، فعلى هذا فائدة الإشارة التحريض على اكتساب ما اكتسبوه، والإيذان بالتجرد عما يشغلهم عن الله والتبتل إليه، والانقطاع عما سوى الله، وفائدته على الأول مزيد الامتنان عليهم، وأما قوله: (وكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا): بجزاء من يطع))، وثانياً: ((وكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) بعباده؛ فهو يوفقهم على حسب أحوالهم))، والوجه هو أن يكون المشار إليه مضمون الآيات الثلاث؛ لأن هذه الآية كالفذلكة لها مقررةٌ لمعناها ومقاصدها، قال في قوله تعالى: (فَصِيَامُ

Juz 5, hlm. 58 ›

عليهم ومزيتهم من اللَّه؛ لأنهم اكتسبوه بتمكينه وتوفيقه (وكفى باللَّه عليماً) بعباده، فهو يوفقهم على حسب أحوالهم.

[(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً)].

(خُذُوا حِذْرَكُمْ): الحذر والحذر بمعنى كالإثر والأثر، يقال: أخذ حذره: إذا تحفظ واحترز من المخوف، كأنه جعل الحذر آلته التي يقي بها نفسه ويعصم بها روحه؛ والمعنى: احذروا واحترزوا من العدوّ ولا تمكنوه من أنفسكم، (فَانْفِرُوا) إذا نفرتم إلى العدوّ؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: ١٩٦]: وفائدة الفذلكة في كل حساب: أن يعلم العدد جملةً كما علم تفصيلاً ليحاط به من جهتين فيتأكد العلم، وهذا المعنى يهدم القاعدة التي بناها في تفسير الأجر اللدني في قوله: (وإن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا ويُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء: ٤٠] وقوله: (وإذًا لآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا) بالتفضل به من عنده وتسميته أجراً؛ لأنه تابعٌ للأجر من وجهين، أحدهما: تعرف الفضل، وهو خبر (ذَلِكَ) الدال على الحصر؛ فدل على دفع إرادة المجاز من الأجر اللدني، أي: ذلك هو الفضل لا شيءٌ آخر، وثانيهما: تعلق (مِنَ اللَّهِ) به، أي: ذلك من الله لا من العامل، والله أعلم:

قوله: (جعل الحذر آلته) أي: استعار للسلاح الحذر بقرينة (خُذُوا) كقوله تعالى: (والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإيمَانَ) [الحشر: ٩]، جعل الإيمان متبوأ بمنزلة الدار، يعني: أنهم متمكنون في الإيمان تمكن الرجل في الدار.

قوله: (إذا نفرتم إلى العدو). النهاية: وفي الحديث: ((وإذا استنفرتم فانفروا))،

Juz 5, hlm. 59 ›

إما (ثُباتٍ): جماعاتٍ متفرّقةً سريةً بعد سرية، وإما (جَمِيعاً) أي: مجتمعين كوكبةً واحدة، ولا تتخاذلوا فتلقوا بأنفسكم إلى التهلكة. وقرئ: (فانفروا) بضم الفاء.

[(وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً* وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً)].

اللام في: (لَمَنْ) للابتداء بمنزلتها في قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ) [النحل: ١٨]، وفي (لَيُبَطِّئَنَّ) جواب قسم محذوف، تقديره: وإنّ منكم لمن أقسم باللَّه ليبطئن، والقسم وجوابه صلة "من"، والضمير الراجع منها إليه ما استكن في: (لَيُبَطِّئَنَّ)، والخطاب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والاستنفار: الاستنجاد والاستنصار، أي: إذا طلب منكم النضرة فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة، ونفير القوم: جماعتهم الذين ينفرون في الأمر.

قوله: (ثُبَاتٍ): جماعات متفرقة). قال الزجاج: واحدته: ثبةٌ، قال سيبويه: ثبةٌ: تجمع ثبون وثبين في الرفع والنصب والخفض جمعت بالواو والنون؛ لأنهما جعلتا عوضاً من حذف آخر الكلمة.

قوله: (كوكبةً واحدةً). الجوهري: كوكب الشيء: معظمه، وكوكب الروضة: نورها، وإيراده ها هنا مجاز؛ لأن القوم إذا اجتمعوا متوافقين متعاضدين فالرائي: إما العدو فيمتلئ خلده هيبةً، أو الولي فتقر عينه زينةً.

قوله: (والقسم وجوابه صلة ((من)))، وبهذا يعلم أن الجملة القسمية مع جوابها خبرية، فلا يمتنع وقوعه صلةً للموصول، وقيل: الصلة بالحقيقة جواب القسم، والقسم كالتأكيد، قال ابن الحاجب في ((شرح المفصل)): القسم جملةٌ إنشائيةٌ يؤكد بها جملةٌ أخرى. وقال الزجاج: (من): موصولةٌ بالجالب للقسم، تقديره: وإن منكم لمن- أحلف والله- ليبطئن.

Juz 5, hlm. 60 ›

Pembahasan ayat ini masih 44 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →