Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 32 النساء

وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿كَبَائِرَ﴾: جمع كبيرة، وقيل: الكبيرة كل معصية فيها حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة، وزاد بعضهم إلى ذلك، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية: حد، أو وعيد، أو لعن، أو تبرُّؤ، أو ليس منا، أو نفي إيمان، غضب، أو تهديد، واختلفوا في عدد الكبائر، فمنهم من قال: سبع، ومنهم من قال: أكثر من سبع، ومنهم من قال: إنها السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكلُ مال اليتيم، وأكل الربا، والتولِّي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات.

﴿مَا﴾: ما: اسم موصول بمعنى: الذي.

﴿تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾: أيْ: ما نهى عنه الله سبحانه ورسوله في الكتاب والسنة.

﴿نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾: نكِّفر: نستر، والكفر: وهو الستر؛ أيْ: نمحوها؛ أيْ: لا نعاقبكم عليها.

والسيئات، قيل: الصغائر، جمع سيئة؛ أيْ: تسوء إلى صاحبها.

وندخلكم مُدخلاً كريماً: المُدخل الكريم: هو الجنة، أو الصدق.

﴿كَرِيمًا﴾: طيباً شريفاً مباركاً.

سورة النساء [٤: ٣٢]

﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾:

سبب نزول هذه الآية: ثلاثة أقوال: أحدها: أن أم سلمة قالت: يا رسول الله: «يغزو الرجال، ولا نغزو، وإنما لنا نصف الميراث» [رواه الحاكم والترمذي]، فنزلت هذه الآية.

Juz 2, hlm. 411 ›

الثاني: عن عكرمة: أن النساء قلن: وددنا أن الله جعل لنا الغزو، فنصيب من الأجر ما يصيب الرجال، فنزلت هذه الآية.

والثالث: قال قتادة والسدي: لما نزلت آية ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾: قال الرجال: إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا، كما فضلنا عليهنَّ في الميراث.

وقال النساء: إنا لنرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال، كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا.

وقيل التمني: هو طلب الحصول على شيء أقرب ما يكون من المستحيل أو النادر ونهى الله عن مثل هذا التمني؛ كأن يتمنى الرجل مال غيره، أو تتمنى النساء أن يكنَّ رجالاً.

والتمني أنواع: أولاً: أن يتمنى الإنسان أن يحصل له مال غيره، ويزول عن الغير؛ فهذا هو الحسد.

ثانياً: أن يتمنى مثل ما لغيره، ولا يحب زوال المال عن الغير؛ فهذا هو الغبطة.

والحقيقة: أن الله يعلم ما يصلح العبد، وهو أعلم بمصالح عباده، فليرضَ كلٌّ بما قدَّر اللهُ له وقسم؛ فهو صادر عن حكمة وتدبر.

﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية، لا: الناهية.

﴿مَا﴾: ما: اسم موصول تعني الذي؛ أيْ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا﴾: الذي فضل الله به بعضكم على بعض.

﴿فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾: سواء أكان في الرزق، أو المال، أو

Juz 2, hlm. 412 ›

العافية، أو الجاه، أو الدِّين؛ لأن ذلك التفضيل قسمة من الله صادرة عن حكمة، وتدبر، وعلم بأحوال العباد، وبما يصلح العبد.

كمثال قوله: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِى الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٢٧].

وكقوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف: ٣٢].

وفي ذلك نهي عن الحسد إلا في اثنتين، كما ورد في حديث البخاري: «لا حسد إلّا في اثنين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار».

﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾:

﴿لِلرِّجَالِ﴾: اللام: لام الاختصاص، أو الاستحقاق.

﴿نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا﴾: حظ، النصيب: يكون في الشيء المحبوب، أو المكروه. نصيب من النعيم، أو العذاب، ويمكن أن يكون عادلاً، أو جائراً، بينما الحظ يكون إجمالاً في سياق الخير.

﴿مِمَّا﴾: أصلها: من + ما، من: ابتدائية.

﴿مِمَّا﴾: اسم موصول، أو مصدرية.

﴿اكْتَسَبُوا﴾: تعني: الثواب والعقاب بحسب الطاعة والمعصية. وقيل: الميراث. واكتسبوا من الاكتساب على وزن افتعل، أي: اكتساب خالطه جهد ومشقة.

﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾: نفس تفسير للرجال نصيب.

﴿وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾: التمني: نهى الله سبحانه عنه، وأباح الله

Juz 2, hlm. 413 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →