العافية، أو الجاه، أو الدِّين؛ لأن ذلك التفضيل قسمة من الله صادرة عن حكمة، وتدبر، وعلم بأحوال العباد، وبما يصلح العبد.
كمثال قوله: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِى الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٢٧].
وكقوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف: ٣٢].
وفي ذلك نهي عن الحسد إلا في اثنتين، كما ورد في حديث البخاري: «لا حسد إلّا في اثنين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار».
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾:
﴿لِلرِّجَالِ﴾: اللام: لام الاختصاص، أو الاستحقاق.
﴿نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا﴾: حظ، النصيب: يكون في الشيء المحبوب، أو المكروه. نصيب من النعيم، أو العذاب، ويمكن أن يكون عادلاً، أو جائراً، بينما الحظ يكون إجمالاً في سياق الخير.
﴿مِمَّا﴾: أصلها: من + ما، من: ابتدائية.
﴿مِمَّا﴾: اسم موصول، أو مصدرية.
﴿اكْتَسَبُوا﴾: تعني: الثواب والعقاب بحسب الطاعة والمعصية. وقيل: الميراث. واكتسبوا من الاكتساب على وزن افتعل، أي: اكتساب خالطه جهد ومشقة.
﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾: نفس تفسير للرجال نصيب.
﴿وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾: التمني: نهى الله سبحانه عنه، وأباح الله