Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 167 النساء

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٦٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥) لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (١٦٧) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٦٩) يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧٠) يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١)﴾].

﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية؛ ردٌّ على اليهود الذين سألوا من النبي ﷺ (¬١) أن يُنزِّلَ عليهم كتابًا من السماء، واحتجاجٌ عليهم بأن الذي أتى به وحيٌّ، كما أتى مَنْ تقدَّم مِنْ الأنبياء بالوحي من غير إنزال كتابٍ من السماء، ولذلك أكثرَ مِنْ ذكر الأنبياء الذين كان شأنهم هذا؛ لتقوم بهم الحجة.

﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ﴾ منصوبٌ بفعل مضمر؛ أي: أرسلنا رسلًا.

Juz 2, hlm. 133 ›

﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ تصريح بالكلام، مؤكَّد بالمصدر، وذلك دليل على بطلان قول المعتزلة: إنَّ الشجرة هي التي كَلَّمت موسى.

﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ﴾ منصوب:

بفعل مضمر.

أو على البدل.

﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ أي: بعثهم الله ليقطع حجَّة مَنْ يقول: لو أرسل إليَّ رسولٌ لآمنت.

﴿لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ﴾ الآية؛ معناها: أنَّ الله يشهد بأن القرآن من عنده، وكذلك تشهد الملائكة بذلك.

وسبب الآية: إنكارُ اليهود للوحي، فجاء الاستدراك؛ على تقدير أنهم قالوا: لن نشهدَ بما أُنزل إليك، فقيل: لكن الله يشهد بذلك.

وفي الآية من أدوات البيان: التَّرديد، وهو ذكر الشهادة أوَّلًا، ثم ذكرها في آخر الآية.

﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ في هذا دليلٌ لأهل السنة على إثبات علم الله، خلافًا للمعتزلة في قولهم: إنه عالم بلا علم، وقد تأوَّلوا الآية بتأويلٍ بعيد.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ خطابٌ عام؛ لأن النبي ﷺ بُعث إلى جميع الناس.

﴿فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ انتصب ﴿خَيْرًا﴾ هنا، وفي قوله: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾:

بفعلٍ مضمر لا يظهر؛ تقديره: ائتوا خيرًا لكم. هذا مذهب سيبويه.

Juz 2, hlm. 134 ›

وقال الخليل: انتصب بقوله: ﴿فَآمِنُوا﴾ و ﴿انتَهُوا﴾ على المعنى.

وقال الفرَّاء: فآمنوا إيمانًا خيرًا لكم؛ فنصبه على النعت لمصدر محذوف.

وقال بعض الكوفيين: هو خبر «كان» المحذوفة؛ تقديره: يكن الإيمان خيرًا لكم.

﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: هو غنيٌّ عنكم، لا يضرُّه كفرُكم.

﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ هذا خطابٌ للنصارى؛ لأنهم غلوْا في عيسى حتى كفروا، فلفظ «أهل الكتاب» عمومٌ يراد به الخصوص في النصارى؛ بدليل ما بعد ذلك.

والغلو: هو الإفراط وتجاوز الحد.

﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ أي: مكونٌ عن كلمته التي هي «كن»، من غير واسطة أبٍ ولا نطفة.

﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أي: ذو روحٍ من الله، فـ «من» هنا: لابتداء الغاية، والمعنى: من عند الله.

وجعله من عند الله؛ لأن الله أرسل به جبريل ﵇ إلى مريم.

﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾ نهيٌّ عن التثليث الخبيث، وهو مذهب النصارى.

وإعراب ﴿ثَلَاثَةٌ﴾: خبر ابتداء مضمر.

﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ برهانٌ على تنزيهه تعالى عن الولد؛ لأنه مالك كل شيء.

Juz 2, hlm. 135 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →