Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 160 النساء

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

الاحتمال الثاني: قالوا: بعد موت عيسى ﵇ الموتة الحقيقية؛ أيْ: بعد نزوله قبل الساعة، فكل نصراني في ذلك الزمن سيؤمن ويصدق بعيسى ﵇: أنه رسول الله، وعبده، وليس ثالث ثلاثة، أو إله، أو ابن إله.

الاحتمال الثالث: بعد نزول عيسى ﵇، وكسره الصليب، والحكم بالإسلام؛ عندها كل واحد من أهل الكتاب عند موته يشهد أن محمداً حق، والإسلام حق، ويؤمن بمحمد ﷺ، ويشهد أن عيسى هو رسول، وعبد، وليس إلهاً، أو ابن إله، أو ثالث ثلاثة.

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾:

أيْ: يكون عيسى ﵇ شهيداً على أهل الكتاب.

أنه بلغ رسالات ربه، ويشهد على الذين ادّعوا له بالألوهية وكفرهم، وعلى الذين كذّبوه من اليهود وغيرهم، ودين الإسلام هو الدِّين الحق، وتميل الأدلة وأقوال المفسرين إلى القول: ما من أحد من أهل الكتاب الموجودين عند نزول عيسى ﵇ في آخر الزمان؛ إلا ليؤمنن بأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وقبل موته، الهاء: تعود هنا إلى كل كتابي؛ أيْ: قبل أن يموت إلّا ليؤمن بأن عيسى رسول، وعبد، وليس إلهاً، أو ابن إله.

وقد تحمل الآية معنى الإيمان بمحمد ﷺ؛ لأن عيسى ﵇ سوف يكسر الصليب أمام أهل الكتاب، ويدين بالإسلام، ويصلي وراء أحد المسلمين.

سورة النساء [٤: ١٦٠]

﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾:

بعض أسباب تحريم الطيبات على الذين هادوا:

Juz 3, hlm. 80 ›

السبب الأول: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾: الفاء: للتوكيد؛ أيْ: بسبب ظلمهم بسبب ما ارتكبه اليهود من ذنوب، مثل نقضهم الميثاق، وكفرهم بآيات الله، وقتلهم الأنبياء بغير حق.

حرَّم الله طيبات أحلت لهم سابقاً، وقد ذكرها الله في سورة الأنعام، الآية (١٤٦)، فقال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ﴾.

وحدث هذا في زمن موسى ﵇، ثم جاء عيسى ﵇، فأحلَّ لهم بعض الذي حرَّم عليهم.

السبب الثاني: ﴿وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾:

فالتحريم كان سببه الظلم من جهة، وصدّ الناس كثيراً عن سبيل الله، من جهة أخرى.

الباء: باء السببية، أيْ: بسبب.

﴿وَبِصَدِّهِمْ﴾: الصد: المنع والصرف؛ أي: منع الناس من الدخول في دِين الله، واتباع الحق، وقيل: عن سبيل الله؛ أي: الإسلام، وذلك بسبب كتمانهم البشارة بالنبي محمد ﷺ.

﴿كَثِيرًا﴾: تعني: الكثير من الناس، أو تعني: القيام بالصد المتكرر، والمتجدد، والمستمر، أو تعني: الوقت، يصرفون الوقت الطويل في القيام بالصد عن سبيل الله، أو تعني: الكل.

Juz 3, hlm. 81 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →